بعد تصنيف ترامب للإخوان جماعة إرهابية.. من انضم إلى موجة الحظر الدولية؟
تحول ملف تصنيف جماعة الإخوان الإرهابية من نقاش أكاديمي ودبلوماسي إلى ساحة صراع قانوني وسياسي، وبعض الدول اتخذت خطوات رسمية وحاسمة لوصف الحركة بأنها «تنظيم إرهابي»، بينما اتسمت دول أخرى بالتحفظ أو بالتمييز بين فروع محلية وبين الجسم الدولي للمشروع الإخواني.
وصنف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، الإخوان بجماعة «إرهابية» مؤكدًا أن هذه الجماعة طالما زعزعة استقرار الشرق الأوسط، حسبما ذكر موقع «جاست نيوز»
وفي هذا التقرير نستعرض تواريخ تلك القرارات، ونرتبها زمنيًا، ونقدم قراءة في الدوافع والآثار القانونية والسياسية المترتبة عليها.
البلدان التي صنفت جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا
أشار القضاء الروسي إلى قرار حظر أنشطة جماعة الإخوان في روسيا مبكراً نسبياً؛ فقد حكمت محاكم روسية على نحو جعل الحركة محظورة في البلاد، وأدرجت على قوائم منظمات محظورة لدى موسكو في أوائل القرن الحادي والعشرين.
الجماعة الإرهابية
وتوثق تقارير إخبارية أن محكمة روسية أصدرت أحكاماً تقضي بعدم جواز نشاط الإخوان على الأراضي الروسية، حسبما ذكرت «رويترز».
وقالت المؤسسات القضائية والسلطات في دول آسيا الوسطى إن بعض حكومات تلك البلدان اعتمدت إدراجات رسمية للإخوان كمنظمة محظورة أو «متطرفة»، وفي طليعة هذه الدول «طاجيكستان» التي صدرت فيها أحكام قضائية بحظر الإخوان في عام 2006، وهو ما استُشير به لاحقاً في ملاحقات أمنية متكررة ضد مطلوبين يزعم ارتباطهم بالحركة، حسبما ذكرت شبكة «أوراسيانت» الأوروبية الآسيوية.

وأصدر عدد من دول الخليج حزمة إدراجات سريعة متتابعة في عامي 2014 ــ 2015، فقد أعلنت المملكة العربية السعودية في 7 مارس 2014 تصنيف الإخوان «منظمة إرهابية» بمرسوم ملكي، وتبعتها البحرين التي أعلنت تأييدها وتصنيفها في 21 مارس 2014، ثم أصدرت الإمارات مرسوماً حكومياً في 15 نوفمبر 2014 بإدراج الحركة وفروعها المحلية في قائمة التنظيمات الإرهابية الرسمية، هذه الإدراجات نقلت الملف إلى مستوى إقليمي داخل مجلس التعاون، حسبما ذكرت “بي بي سي”.
ليبيا والجماعات الإرهابية
وأدرجت ليبيا في فترات من تاريخها عناصر مرتبطة بالإخوان الإرهابية ضمن قوائم محظورة، وبعض دول شمال أفريقيا اتخذت تدابير قانونية أو إدارية ضد فروع وفصائل محلية مرتبطة بالتيار الإخواني، ومع ذلك يختلف الوضع من بلد إلى آخر بين «حظر كامل» و«منع نشاطات محددة» أو «ملاحقة أفراد»، للإطلاع على الوثيقة اضغط هنـــا.

ونبهت بروكسل إلى أن المشهد الأوروبي مختلف، ففي أوروبا يظل إدراج التنظيم ككل قضية غاية في التعقيد، حتى منتصف العقد الأخير كانت ألمانيا وهولندا وفرنسا وبلجيكا تحذر من نشاطات فصائل مرتبطة بالإخوان لكنها لم تصنف الحركة مركزيًا على أنها «منظمة إرهابية» بالمعنى القانوني الشامل؛ ومع ذلك كانت هناك خطوات تشريعية ونقاشات برلمانية حول إدراجيات محتملة، استثناء واضح كان النمسا التي مر تشريع أُشير إليه في 2021 وناقشه البرلمان الأوروبي.

وأشار الإعلام الدولي إلى تحولات لاحقة خلال العقد الثاني من الألفية الجديدة، قرارات إدراج محلية أو قضاءات في دول مثل كازاخستان ودول آسيوية وسطية أخرى أُبلغت وتُظهر نمطاً من الحظر المبكر الذي انتشر داخل فضاء ما كان الاتحاد السوفيتي سابقاً، ووثائق محلية وسجلات قضائية تشير إلى إدراجات بهذه الصيغة؛ لكن تفاصيل الإجراءات وأسانيدها تختلف من بلد إلى آخر.

وأوضح التقاطع الأخير بين السياسة الأمريكية والمحلية أن هناك ضغوطًا وتشريعات ومبادرات في أروقة الكونجرس والولايات المتحدة لقبول أو للمطالبة بتصنيف واسع على مستوى واشنطن، وجرى تقديم مشاريع قوانين وموازنات تقترح إدراج «الإخوان» كشبكة إرهابية عالمية؛ هذه المبادرات لم تكن حتى الآن إدراجًا في السجل الفدرالي الأمريكي، لكنها عززت النقاش الدولي حول الموضوع.

وأفاد موقع «نيويورك بوست» مؤخرًا بأن بعض الهيئات الإقليمية أو الولايات المحلية اتخذت قرارات رمزية أو عملية حالة خاصة لفتت الانتباه كانت إعلان ولاية تكساس عن إدراج تنظيمي على مستوى الولاية (تصريحات وإعلانات محلية أُذيعت في نوفمبر 2025)، لكنها خطوة ولاية لا تُعدّ إدراجًا فدرالياً في سجل وزارة الخارجية الأمريكية أو في قوائم الأمم المتحدة، وهذا يوضّح التباين القانوني بين مستويات السلطة.