روبيو: روسيا جزء مهم.. ومفاوضو جنيف يعملون على التوحيد مع أوكرانيا
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن الوفود المشاركة في محادثات جنيف الخاصة بالتسوية في أوكرانيا، تعمل حاليًا على تنسيق مواقفها، وإجراء تعديلات على المقترح الأمريكي المطروح على طاولة النقاش.
وأوضح «روبيو»، في تصريح للصحفيين في جنيف، أن الفرق دخلت إلى غرف الاجتماعات؛ لمراجعة المقترحات التي قُدمت خلال الجلسات، مشيرًا إلى أن العمل جار على إدخال تعديلات تسمح بالتقدم في معالجة نقاط الخلاف، مؤكدًا أن روسيا «تشكل جزءًا أساسيًا» من أي مسار يهدف إلى إنهاء النزاع في أوكرانيا.
وقال «روبيو»، إن خطة التسوية في أوكرانيا يجب في النهاية أن تحظى بموافقة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معربًا عن ارتياحه للتقدم الذي تم احرازه حتى الآن، مضيفًا أن المسار التفاوضي لا يمكن فصله عن الدور الروسي، الذي يبقى عنصرًا رئيسيًا في المعادلة المطروحة.
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن جولة المحادثات التي جرت في جنيف بشأن أوكرانيا، كانت من بين الأكثر فاعلية منذ انطلاق الجهود الرامية إلى إيجاد حل لهذا النزاع في أوكرانيا، مؤكدًا أن هذه المحادثات أظهرت تقدمًا ملموسًا على طريق معالجة الأزمة الأوكرانية.

وأضاف «روبيو»، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأحد: أنه «يرى أن ما تحقق خلال اللقاءات يمثل خطوة إيجابية»، مشيرًا إلى أن الاجتماع الذي عقد هناك يُعد واحدًا من أهم وأكثر الاجتماعات إنتاجًا في مسار هذه العملية التي تشارك فيها الولايات المتحدة منذ بدايتها، موضحًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة، وأن واشنطن ستقدم تفاصيل إضافية فور الانتهاء من مناقشة نتائج هذه الجولة.
خطة ترامب بشأن تسوية أزمة أوكرانيا
في وقت سابق، أعلنت الإدارة الأمريكية، أنها أعدت خُطَّة لتسوية الأزمة في أوكرانيا؛ لكنها امتنعت عن كشف تفاصيلها حاليًا بحجة أن العمل عليها ما يزال مستمرًا، وخلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي في 21 نوفمبر 2025، وفي المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الخُطَّة الأمريكية يمكن أن تكون أساسًا؛ لتسوية سلمية في نهاية المطاف، إلا أن النص لا يُناقش مع روسيا في الوقت الراهن.
ومن جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، يوم الجمعة الماضية الموافق 21 نوفمبر 2025، إن الخطة الأمريكية يمكن أن تشكل أساسًا؛ لتسوية سلمية شاملة، موضحًا أن روسيا لم تبحث هذه الوثيقة بشكل جدي بعد، مرجعًا ذلك إلى صعوبة حصول واشنطن على موافقة كييف.
وأضاف «بوتين»، أن أوكرانيا وحلفاءها في أوروبا ما زالوا يعيشون حالة من الوهم ويعتقدون بإمكانية تحقيق ما يسمونه «هزيمة استراتيجية إلى روسيا في الميدان»، وهو تصور يعكس غياب الفهم الواقعي لما يجري على الأرض، لافتًا أنه في حال رفضت كييف المقترحات الأمريكية، فعلى أوكرانيا والدول الأوروبية الداعمة لها أن تدرك أن ما حدث في «كوبيانسك» قد يتكرر في مناطق أخرى مهمة على خطوط القتال.