أسرار جديدة في واقعة المحور.. المتهمون يتراجعون أمام المحكمة
تستكمل محكمة جنح شمال الجيزة غدًا جلسات محاكمة المتهمين في واقعة المشاجرة وتداول فيديو “الفعل الفاضح” أعلى طريق المحور، وذلك بعد تقديم اعترافات متباينة خلال التحقيقات، بين نفي ارتكاب أي فعل خادش، وإقرار بالتعدي على مصور الفيديو وإتلاف سيارته وهاتفه.
وقالت المتهمة الأولى أمام جهات التحقيق إنها كانت عائدة من سهرة ليلية بصحبة أصدقائها، وخلال سيرهم بسيارة المتهم الرئيسي، لاحظوا وجود سيارة أخرى تقوم بتصويرهم، ما دفع المتهم إلى النزول ومهاجمة المصور بعد نشوب مشادة بين الطرفين أدت إلى تلف فانوس السيارة.
وأكدت متهمة أخرى أنها احتضنت صديقها أثناء القيادة لكنها نفت ارتكاب أي فعل فاضح أو تعاطي مواد مخدرة، فيما أقر المتهم “أحمد.ع” بأنه اشتبك مع مصور الفيديو وحاول منعه من التقاط مشاهد لهم داخل المركبة.
وأظهرت التحقيقات أن المحضر لم يتضمن اتهامًا مباشرًا بارتكاب فعل فاضح في الطريق العام، وأن التحريات انحصرت في واقعة التعدي وإحداث تلفيات بسيارة المصور، الذي قدم صورًا توثق آثار الخلل بزجاج سيارته.
كما اعترف المتهمون الأربعة بأنهم حاولوا انتزاع هاتف المصور لحذف المقطع، مؤكدين أن الأخير كان يلاحقهم بسيارته ويصوّرهم دون إذن، وهو ما اعتبروه اعتداءً على خصوصيتهم.
وفي وقت سابق، قررت النيابة إخلاء سبيل المتهمين بكفالة 5 آلاف جنيه، قبل أن تقرر إحالة كل من مصور الفيديو والمتهمين بالتعدي عليه للمحاكمة الجنائية. وتبين من الفحص الأمني أن المتهمين كانوا في نزهة عقب تناول مشروبات كحولية، وتورطوا في الاعتداء على المجني عليه ومحاولة تحطيم هاتفه.
أحالت النيابة العامة مصور واقعة الفعل الفاضح على طريق المحور، إلى محكمة الجنايات، وحددت المحكمة المختصة جلسة 27 أكتوبر الجاري بتظر محاكمته.
ضرورة الامتناع عن نشر أو تداول أي مقاطع مصورة
جاء ذلك القرار بعد أن نبهت وشددت النيابة مرارًا وتكرارًا في بيانات متعددة من ضرورة الامتناع عن نشر أو تداول أي مقاطع مصورة تتضمن انتهاكًا لخصوصية أي شخص دون رضاه، لما في ذلك من مخالفة للقانون والقيم الأخلاقية للمجتمع.
جريمة جنائية في حق القائم بالنشر
وفي هذا السياق، توضح النيابة العامة أن نشر صور أو مقاطع فيديو لأي شخص دون موافقته يشكل جريمة جنائية في حق القائم بالنشر، ما دام المحتوى المنشور من شأنه انتهاك الخصوصية، حتى وإن تضمن ذلك المحتوى ارتكاب الشخص الظاهر فيه جريمة أخرى، إذ يتعين في هذه الحالة إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وقد وفرت النيابة العامة لذلك منافذ رسمية مخصصة لتلقي البلاغات.
المنافذ الرسمية المخصصة لتلقي البلاغات
كما تجدد النيابة العامة دعوتها المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية القانونية والأخلاقية، والالتزام بما سبق أن أوضحته من ضرورة الإبلاغ عن الوقائع عبر المنافذ الرسمية المخصصة لتلقي البلاغات، دون نشر أو تداول لأي مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حرصًا على تطبيق أحكام القانون، وصونًا لقيم المجتمع، وضمانًا لحسن سير العدالة.