روبيو: الولايات المتحدة أحرزت تقدما جيدا في محادثات جنيف بشأن أوكرانيا
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن جولة المحادثات التي جرت في جنيف بشأن أوكرانيا، كانت من بين الأكثر فاعلية منذ انطلاق الجهود الرامية إلى إيجاد حل لهذا النزاع في أوكرانيا، مؤكدًا أن هذه المحادثات أظهرت تقدمًا ملموسًا على طريق معالجة الأزمة الأوكرانية.
وأضاف «روبيو»، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأحد: أنه «يرى أن ما تحقق خلال اللقاءات يمثل خطوة إيجابية»، مشيرًا إلى أن الاجتماع الذي عقد هناك يُعد واحدًا من أهم وأكثر الاجتماعات إنتاجًا في مسار هذه العملية التي تشارك فيها الولايات المتحدة منذ بدايتها، موضحًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة، وأن واشنطن ستقدم تفاصيل إضافية فور الانتهاء من مناقشة نتائج هذه الجولة.
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن هناك خططًا قيد الإعداد؛ لإجراء مفاوضات منفصلة بين الولايات المتحدة وروسيا، مشيرة إلى أن التحضيرات جارية بالفعل؛ لعقد مفاوضات مباشرة بين واشنطن وموسكو.
ومن جهتها، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين في الولايات المتحدة يدرسون خِيار تزويد أوكرانيا بصواريخ من طراز «توماهوك» كـبديل عن نشر قوات أوروبية في كييف في حال التوصل إلى اتفاق سلام.

وأوضحت صحيفة «واشنطن بوست» في تقريرها، أن المسؤولين الأمريكيين يبحثون إمكانية استخدام صواريخ من طراز «توماهوك» وسيلة؛ لتعزيز الردع بعد انتهاء النزاع، معتبرين هذا الخِيار بديلًا محتملًا لنشر قوات أوروبية.
مقترحات أوروبية مضادة لخطة ترامب بشأن أوكرانيا
وأضاف تقرير الصحيفة الأمريكية، أن واشنطن تعتقد بأن أوكرانيا لن تقدم على استخدام هذه الصواريخ بشكل استباقي ضد روسيا؛ لأن مثل هذا التحرك قد يؤدي إلى فقدان دعم الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وبدورها، أعلنت الإدارة الأمريكية، أنها أعدت خُطَّة لتسوية الأزمة في أوكرانيا؛ لكنها امتنعت عن كشف تفاصيلها حاليًا بحجة أن العمل عليها ما يزال مستمرًا، وخلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي في 21 نوفمبر 2025، وفي المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الخُطَّة الأمريكية يمكن أن تكون أساسًا؛ لتسوية سلمية في نهاية المطاف، إلا أن النص لا يُناقش مع روسيا في الوقت الراهن.
ومن جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، يوم الجمعة الماضية الموافق 21 نوفمبر 2025، إن الخطة الأمريكية يمكن أن تشكل أساسًا؛ لتسوية سلمية شاملة، موضحًا أن روسيا لم تبحث هذه الوثيقة بشكل جدي بعد، مرجعًا ذلك إلى صعوبة حصول واشنطن على موافقة كييف.
وأضاف «بوتين»، أن أوكرانيا وحلفاءها في أوروبا ما زالوا يعيشون حالة من الوهم ويعتقدون بإمكانية تحقيق ما يسمونه «هزيمة استراتيجية إلى روسيا في الميدان»، وهو تصور يعكس غياب الفهم الواقعي لما يجري على الأرض، لافتًا أنه في حال رفضت كييف المقترحات الأمريكية، فعلى أوكرانيا والدول الأوروبية الداعمة لها أن تدرك أن ما حدث في «كوبيانسك» قد يتكرر في مناطق أخرى مهمة على خطوط القتال.