روسيا تطور لقاحا جديدا يمنع الإصابة بـ4 فيروسات مسرطنة
أعلن رومان بوليبين، نائب مدير البحوث في معهد الصحة العامة بجامعة سيتشينوف الطبية، أن الاختبارات السريرية للقاح "سيغارديكس" ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ستستمر في عدة مراكز بحوث في موسكو ومناطق روسية أخرى، وتعد هذه الدراسة خطوة هامة في تقييم فعالية اللقاح الروسي الذي يهدف إلى مكافحة الأنواع المسببة لـ سرطان عنق الرحم.
تفاصيل الاختبارات السريرية للقاح "سيغارديكس"
أجريت الاختبارات السريرية بمشاركة 402 متطوعًا تتراوح أعمارهم بين 9 و17 عامًا، ومن بين هؤلاء، كان هناك 30 طفلاً ومراهقًا لم يتلقوا سابقًا لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهدفت الدراسة إلى تقييم فعالية مناعة لقاح "سيغارديكس" وسلامته مقارنة بلقاح "غارداسيل" الأمريكي الذي يستخدم بالفعل في روسيا.
وأشار بوليبين إلى أن الاختبارات أظهرت أن اللقاحين حققا نتائج متقاربة في تقييم مناعتهما وسلامته، دون وجود فروق جوهرية بينهما في تحفيز الاستجابة المناعية أو في ملف السلامة لدى الفئات العمرية المستهدفة، ولفت إلى أن الآثار الجانبية التي ظهرت كانت قصيرة الأمد وتلاشت دون الحاجة إلى علاج.
مزايا اللقاح "سيغارديكس" في الوقاية من السرطان
من المعروف أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يرتبط بسرطان عنق الرحم، وهو ثاني أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين الشابات، اللقاح الرباعي "سيغارديكس" يستهدف الأنواع 6 و11 و16 و18 من الفيروس، حيث يعد النوعان 16 و18 هما الأكثر ارتباطًا بسرطان عنق الرحم، علاوة على ذلك، يعتقد أن بعض الأنواع الأخرى قد تسبب أنواعًا مختلفة من السرطان.
وأوصت منظمة الصحة العالمية بإعطاء اللقاح للفتيات والفتيان في سن 9 إلى 13 عامًا، وهو ما يظهر أهمية الوقاية المبكرة من الإصابة بالفيروس لتقليل خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان.
نتائج الدراسات
أظهرت نتائج الدراسة أن لقاح "سيغارديكس" حقق نتائج مشابهة للقاح "غارداسيل" في تحفيز المناعة لدى المشاركين، ما يعزز من إمكانية اعتماده كبديل فعال وآمن في روسيا. وأكد بوليبين أن الدراسة قد تكون خطوة هامة في تعزيز خيارات اللقاحات المتاحة للوقاية من سرطان عنق الرحم وغيره من السرطانات المرتبطة بـHPV.
ويتوقع الباحثون أن تسهم هذه الدراسة في تقديم لقاح جديد وفعّال في مكافحة فيروس الورم الحليمي البشري، وأن يكون له دور كبير في تقليل معدلات السرطان في المستقبل القريب، خاصةً في البلدان التي تسعى لتوسيع نطاق الوقاية من الأمراض السرطانية بين الشباب.