ترقيم «التوك توك» بحي الطالبية تمهيدا لإحلال المركبات البديلة
بدأت الأجهزة المعنية بحي الطالبية ترقيم مركبات التوك توك، وذلك في إطار توجيهات المهندس عادل النجار محافظ الجيزة، في تنفيذ حملة لترقيم مركبات التوك توك بنطاق الحي، وذلك بهدف تنظيم سير المركبات وتحسين مستوى الانضباط المروري بالمنطقة.
ترقيم التوك توك بالجيزة
وتجري أعمال الترقيم تحت إشراف المهندس حامد سلامة رئيس حي الطالبية، وبمشاركة فريق العمل المعني بمتابعة وتنفيذ الإجراءات داخل نطاق الحي، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل عملية التعرف على المركبات العاملة، والحد من المخالفات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت الحملة، استمرار أعمال الانضباط المروري وترقيم المركبات وفق خطة تهدف لتغطية جميع شوارع وقطاعات الحي خلال الفترة المقبلة.

وفتح ملف "التوك توك" في مصر الباب على تحديات أمنية واقتصادية وبيئية كبرى، حيث تحولت هذه المركبة الصغيرة إلى ظاهرة متفشية تفرض سيطرتها على الشوارع في غياب الرقابة الفعالة.
وعبر الدكتور حمدي عرفة أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية وخبير استشاري البلديات الدولية عن إستياءه مما يحدث من تدهور الأخلاقي والاجتماعي من قبل عددا من سائقو التوك توك وبعضا من سائقي «الاسكوتر» في المحافظات، مشيرًا إلي تزايد حالات الخطف والاغتصاب من قبل بعض أصحاب التكاتك مع أن القانون اعطي صلاحيات واسعه للمحافظين للتعامل مع سائقي التوك توك أكثر من إدارات المرور.
وأشار أستاذ الإدارة المحلية والحكومية، إلي أنه في ظل التحركات القوية من محافظتي القاهرة والجيزة لتنظيم ملف "التوك توك" عبر منظومة المركبات البديلة، يقف 25 محافظاً "محلك سر".
المسئولية القانونية وغياب الرقابة
وأكد الدكتور حمدي عرفة، أن المسئولية القانونية والإدارية عن ملف التوك توك تقع مباشرة على عاتق المحافظين ورؤساء الأحياء والمدن والقرى، استناداً إلى قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته، وقانون المرور رقم 121 لسنة 2008، وهذه القوانين توجب ترخيص التوك توك وتحديد خطوط سيره.
ويشير عرفة، إلى أن التحرك القوي وغير المسبوق لمحافظ الجيزة باستبدال التوك توك بسيارات صغيرة مثل "باجاج كيوت"، وتنظيم محافظ القاهرة لعملية السير ومنح صلاحيات تنفيذية، يعد نموذجاً إيجابياً، بينما يظل الأغلبية العظمى من المحافظين في حالة "محلك سر".
«حمدي عرفة»: 4.7 مليون توك توك يعمل دون ترخيص رسمي
وكشف الدكتور حمدي عرفة، أن أرقام التوك توك في مصر تتجاوز حدود الظاهرة العشوائية، لتشكل اقتصاداً موازياً ضخما، وفقاً لتقديرات سابقة لمجلس النواب، ويبلغ عدد التكاتك في مصر 5 ملايين مركبة، لا يوجد منها مرخص سوى 289 ألف توك توك فقط حسب بيانات التعبئة العامة والإحصاء، أي أن 4.7 مليون توك توك يعملون دون ترخيص رسمي، مطالبا من 27 محافظ مع الإدارات المختصة بإنشاء وحدة خاصة ضمن الهيكل الإداري في كل إدارة مرور تحت اسم وحده تراخيص التوك توك.
«التوك توك».. اقتصاد موازٍ وتحديات أمنية
وشدد «عرفة»، علي أن العدد الهائل لمركبات التوك توك يولد إيرادات صافية يومية لأصحابها تقدر بـ 420 مليون جنيه، بإجمالي دخول شهرية تصل إلى 18.8 مليار جنيه، والإغفال عن الترخيص يهدر على الدولة نحو 12 مليار جنيه و150 مليون جنيه من رسوم الترخيص، بالإضافة إلى 4.6 مليار جنيه مخالفات مرورية ضائعة سنوياً.

حملات لتحليل المخدرات لسائقي التكاتك
على الجانب الأمني، أكد «عرفه»، أن الوضع يزداد تعقيداً مع حقيقة أن 48% من سائقي التوك توك هم أطفال تحت سن 18 عاماً، مطالبًا بحملات لتحليل المخدرات لسائقي التكاتك حفاظاً على أرواح المواطنين وسمعة البلاد.
منظومة المركبات البديلة
وتأتي مبادرات محافظتي الجيزة والقاهرة كخطوة حاسمة نحو إنهاء هذه الفوضى، عبر تطبيق منظومة المركبات البديلة، وتوفر هذه المركبات البديلة الأمان، وتعمل ضمن منظومة مرورية رسمية ومقننة.
ويتجه مصير التوك توك الحالي نحو المنع التدريجي، خاصة في الشوارع الرئيسية، واستبداله بمركبات "ميني فان" مرخصة تعمل بالغاز الطبيعي، مثل سيارة "باجاج كيوت"، وتمتنع 9 محافظات بالفعل عن إصدار تراخيص للتوك توك (القاهرة، بورسعيد، السويس، الإسكندرية، الأقصر، البحر الأحمر، الوادي الجديد، مطروح، جنوب سيناء).
ما مصير التوك توك؟
المنع والتخريد
المركبات غير المرخصة لن يسمح لها بالعمل، ويتم تشجيع أصحابها على الانضمام للمنظومة الجديدة.
التقنين والاستبدال
توفر المحافظات تسهيلات مالية لاستبدال التوك توك القديم بالسيارة الجديدة، مع تقييم قيمة القديم كمقدم للجديد.
التنظيم
تطبيق "منظومة الكود الرقمي الجديد" التي تخصص لوناً مميزاً لكل مركبة لتسهيل الرقابة والتعرف على السائقين، رغم عدم تفعيلها بالكامل حتى الآن.
وتعد منظومة المركبات البديلة الحل الأمثل لتصحيح مسار 19 عاماً من العشوائية، وتحويل قطاع النقل الخفيف إلى منظومة رسمية تضمن للدولة مليارات الجنيهات من الرسوم المهدرة، وتوفر الأمان للمواطنين، وتعيد العمالة الحرفية المنهارة إلى مسارها الصحيح.