أهم تعديلات قانون التأمينات والمعاشات بعد موافقة القوى العاملة بالشيوخ
ناقشت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها اليوم، أولى أنشطتها بعد تشكيل هيئة المكتب مع بداية دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني، عدداً من الملفات التشريعية المرتبطة بمنظومة التأمين الاجتماعي.
ومن المقرر أن تواصل اللجنة مناقشة مواد مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات في اجتماعات قادمة، بحضور ممثلي الحكومة، لاستكمال بحث بنود المشروع بشكل تفصيلي، إذ وافقت اللجنة اليوم برئاسة المهندس أسامة كمال، على مشروع تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، المقدم من الحكومة.
أبرز تعديلات قانون التأمينات والمعاشات
ويهدف مشروع التعديل الجديد إلى وضع ضوابط تُعزّز من قدرة نظام التأمين الاجتماعي على رعاية المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، مع ضمان الحفاظ على أموال الصناديق وتنميتها بما يحقق أفضل استفادة للمستفيدين.
كما تتضمن التعديلات رفع قيمة القسط السنوي الذي تسدده وزارة المالية للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية اعتبارًا من 1 يوليو 2025 ليصل إلى 238.550 مليار جنيه بدلًا من 227.08 مليار جنيه، إلى جانب زيادة معدل الزيادة السنوية لهذا القسط إلى 7% بدلًا من 6%، وتمديد فترة السداد لتصبح 50 عامًا اعتبارًا من التاريخ نفسه.
ملفات تشريعية لم تستكمل
تبقى ملفات مهمة مطروحة أمام المجلس الحالي، وفي مقدمتها قضية تسجيل الأراضي والسجل العيني التي ناقشها المجلس سابقًا دون الوصول إلى خطوات تنفيذية واضحة. ورغم التوصيات التي ركزت على تبسيط إجراءات التسجيل وتوحيد جهة الولاية وربط السجل إلكترونيًا، فإن الملف ما يزال بحاجة إلى متابعة حكومية جادة، خاصة مع تأثيره المباشر على حماية الملكية الخاصة.
كما توجد مشروعات قوانين اقتصادية وصناعية لم تُستكمل أو لم يُفعَّل أثرها بالشكل الكافي، رغم مناقشة نحو 40 مشروع قانون في الفصل الأول. ويبرز هنا أهمية مراجعة التشريعات المرتبطة بتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع الصناعة والمشروعات المتوسطة والصغيرة، خصوصًا مع الاحتياجات المتزايدة لدعم الاقتصاد الوطني.
ويضاف إلى ذلك وجود 919 اقتراحًا برغبة تنتظر المتابعة وما إذا كانت الجهات المختصة قد نفّذت ما ورد فيها من توصيات، وهو ما يستدعي آلية واضحة للمتابعة وإعلان النتائج أمام الجلسة العامة لتعزيز الشفافية.
أدوات رقابية تحتاج للمناقشة
رغم استخدام المجلس أداة طلبات المناقشة العامة على نطاق واسع، فإن عددًا من الطلبات أُحيل إلى اللجان دون عرض نتائجه على الجلسة العامة.
ويحتاج الفصل الحالي إلى تفعيل هذه الأداة بشكل أكبر من خلال تحديد جداول زمنية ملزمة ومطالبة الوزراء بالحضور لعرض خططهم أمام المجلس في القضايا التي تهم المواطنين.
شهد الفصل التشريعي الأول لمجلس الشيوخ نشاطًا لافتًا تمثل في عقد 186 جلسة عامة وجلسة طارئة واحدة بإجمالي 488 ساعة عمل، تخللها 6013 مداخلة من الأعضاء. ونوقش خلال هذه الجلسات 40 مشروع قانون و93 طلب مناقشة عامة، إلى جانب 919 اقتراحًا برغبة و18 دراسة برلمانية و9 دراسات لقياس الأثر التشريعي.
وعلى صعيد اللجان النوعية، عقدت نحو 2947 اجتماعًا بلغ إجمالي ساعاتها 3925 ساعة عمل، وأصدرت 1034 تقريرًا وقدمت 24 زيارة ميدانية، أسفرت عن 24 تقريرًا أُحيلت رسمياً إلى الحكومة لمتابعة ما يلزم من إجراءات.
هذا النشاط الكبير شكل حصيلة تشريعية ورقابية مميزة، إلا أن جزءًا منه لم يترجم بعد إلى سياسات تنفيذية، ما يضع على عاتق الفصل التشريعي الثاني مهمة استكمال البناء ومتابعة التنفيذ وفتح ملفات جديدة.
توصيات تنتظر التنفيذ
أحال مجلس الشيوخ في فصله الأول نحو 24 تقريرًا رقابيًا إلى الحكومة تضمّن توصيات تتعلق بتحسين مناخ الاستثمار وتسهيل الإجراءات الجمركية وتشجيع التصدير وتعزيز التنمية الصناعية. وعلى الرغم من أهمية تلك التوصيات، فإن تنفيذها ما يزال جزئيًا، ما يعزز الحاجة إلى لجنة متابعة دائمة داخل المجلس، تقيّم ما تم تطبيقه وتقدم تقارير دورية توضح نسب التنفيذ وموقف الوزارات المختصة.