الدول الأوروبية تسمح برفع العقوبات عن روسيا تدريجيا
تدرس الدول الأوروبية احتمالية البدء في تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا بشكل تدريجي؛ إذا تم التوصل إلى اتفاق يضع أسسًا؛ لتسوية الأزمة الأوكرانية، وذلك وفقًا لمسودة خطة أوروبية مضادة حصلت عليها صحيفة «التلغراف» البريطانية.
وقالت صحيفة «التلغراف» عن الوثيقة الأمريكية، إن العقوبات المفروضة على روسيا منذ عام 2014 يمكن أن يجري تخفيفها بشكل تدريجي وجزئي بمجرد التوصل إلى سلام مستدام، مع إمكانية إعادة فرضها مرة أخرى في حال تم خرق اتفاق السلام، مشيرة إلى أن الموقف الأوروبي يتضمن رفض الدخول في أي نقاش مع روسيا حول ترتيبات إقليمية قبل انتهاء النزاع على طول خطوط التماس الحالية.
وأوضحت صحيفة «التلغراف»، أن الوثيقة الأمريكية الخاصة بتوسية الأزمة الأوكرانية، تتضمن بندًا يطالب الولايات المتحدة بتقديم ضمانات أمنية إلى أوكرانيا تشبه ما تنص عليه المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي «الناتو» الخاصة بالدفاع المشترك، وفي المقابل يقترح الأوروبيون العمل على إعادة إعمار أوكرانيا، بما في ذلك من خلال استخدام الأرصدة الروسية المجمدة.

يذكر أن، مجلة «دير شبيجل» الألمانية، أمس السبت، أن دول أوروبا الداعمة إلى أوكرانيا أعدت نسختها الخاصة من وثيقة التسوية، ردًا على الخطة التي اقترحتها الولايات المتحدة، وقد قامت بإرسالها بالفعل إلى واشنطن.
مقترحات أوروبية مضادة لخطة ترامب بشأن أوكرانيا
وفي وقت سابق، أعلنت الإدارة الأمريكية، أنها أعدت خطة لتسوية الأزمة في أوكرانيا؛ لكنها امتنعت عن كشف تفاصيلها حاليًا بحجة أن العمل عليها ما يزال مستمرًا، وخلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي في 21 نوفمبر 2025، وفي المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الخطة الأمريكية يمكن أن تكون أساسًا؛ لتسوية سلمية في نهاية المطاف، إلا أن النص لا يُناقش مع روسيا في الوقت الراهن.
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين في الولايات المتحدة يدرسون خيار تزويد أوكرانيا بصواريخ من طراز «توماهوك» كـبديل عن نشر قوات أوروبية في كييف في حال التوصل إلى اتفاق سلام.
وأوضحت صحيفة «واشنطن بوست» في تقريرها، أن المسؤولين الأمريكيين يبحثون إمكانية استخدام صواريخ من طراز «توماهوك» وسيلة؛ لتعزيز الردع بعد انتهاء النزاع، معتبرين هذا الخيار بديلًا محتملًا لنشر قوات أوروبية.
وأضاف تقرير الصحيفة الأمريكية، أن واشنطن تعتقد بأن أوكرانيا لن تقدم على استخدام هذه الصواريخ بشكل استباقي ضد روسيا؛ لأن مثل هذا التحرك قد يؤدي إلى فقدان دعم الولايات المتحدة والدول الأوروبية.