حسن هريدي: مصر تدافع في قمة العشرين عن الحقوق الأفريقية في التنمية
أكد حسن هريدي المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن الأخبار الواردة من جنيف ومن جنوب أفريقيا تعكس قدرًا واضحًا من الإيجابية في مسار الحوارات والتعاملات التي تجريها القاهرة على هامش قمة مجموعة العشرين، متناولًا فيها أبرز ملامح التحركات المصرية، ودلالاتها الاستراتيجية سياسيًا واقتصاديًا.
تحركات حكومية نشطة
استهل حسن هريدي، خلال مداخلة هاتفية لقناة النيل للأخبار، حديثه بالتأكيد على أن اللقاءات التي يعقدها رئيس مجلس الوزراء في جنوب أفريقيا تأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي مع مختلف القوى الفاعلة عالميًا وإقليميًا، وأن هذه التحركات تهدف إلى تحسين العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للشراكات المشتركة، بما يتماشى مع رؤية مصر الاقتصادية والسياسية تجاه القضايا الإقليمية والقارية، وأن الحكومة المصرية تعمل على بلورة رؤية موحدة مع شركائها الأفارقة تجاه القضايا المشتركة، ولاسيما ما يتعلق بالتنمية، وتلبية احتياجات الشعوب، والدفاع عن حقوق الدول النامية في العيش الكريم.
أكد حسن هريدي، أن مصر تطرح خلال مشاركاتها الدولية رؤية متكاملة بشأن القضايا الاقتصادية والتنموية، موضحًا أن الدولة تعمل على توفير مصادر تمويل جيدة للمشروعات القومية التنموية، وتبحث بشكل مستمر عن أشكال التمويل الميسر التي تدعم تنفيذ خطط التنمية المستدامة، وأن اللقاءات الثنائية التي يجريها رئيس الوزراء تسهم في شرح وجهة النظر المصرية حول الأوضاع الإقليمية والدولية، إلى جانب الاستفادة من الفرص التمويلية والاستثمارية التي يمكن أن توفرها الدول الكبرى المشاركة في القمة.
دعم التعاون مع الاقتصادات الكبرى
أشار المتخصص الاقتصادي، إلى أن تعزيز العلاقات المصرية مع الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها اليابان، يعد جزءًا مهمًا من الاستراتيجية المصرية، نظرًا لما تملكه طوكيو من ثقل اقتصادي ومكانة مؤثرة عالميًا، منبهًا إلى أن هذه العلاقات تسهم في نقل الخبرات، وزيادة الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للتعاون في التكنولوجيا والصناعة والتنمية المستدامة، قائلًا: "الدول المشاركة في القمة، والتي يصل حجم إنتاجها إلى ما يقارب 80% من حجم الإنتاج العالمي، تعكس القوة الهائلة والتأثير الكبير لمجموعة العشرين، وهو ما يجعل المشاركة المصرية ذات أهمية مضاعفة على صعيد الاقتصاد العالمي".
أكد حسن هريدي، أن مصر من خلال حضورها الفعال في القمة، تسعى إلى توضيح رؤيتها وأهدافها المتعلقة بالقضايا الإقليمية والدولية، إضافة إلى الدفاع عن حق الشعوب الأفريقية في التنمية المستدامة، وأن القاهرة تنقل للعالم تطلعاتها وطموحاتها الاقتصادية، إضافةً إلى مجهوداتها في توحيد المواقف داخل القارة الأفريقية، وتعزيز التعاون في المجالات الحيوية، كما أن الرسالة المصرية التي تُطرح في المحافل الدولية تتمحور حول العدالة الاقتصادية، وضرورة تمكين الدول النامية من امتلاك أدوات النمو، والحصول على التمويل اللازم دون شروط تعجيزية، بما يسمح باكتساب قدر أكبر من المرونة في مواجهة الأزمات العالمية.

مكاسب دبلوماسية واقتصادية
اختتم حسن هريدي، حديثه بالتأكيد على أن المشاركة المصرية النشطة في هذه القمة وما يصاحبها من لقاءات رفيعة المستوى ستحقق مكاسب استراتيجية مهمة، سواء عبر تعزيز الشراكات الاقتصادية أو توسيع النفوذ السياسي، أو من خلال دعم المشاريع التنموية داخل الدولة، كما أن الانخراط في الحوار الدولي مع الدول الكبرى يسهم في تحسين بيئة الاستثمار المحلي وجذب المزيد من المشروعات، بما يدعم خطط الدولة لإحداث قفزة اقتصادية خلال السنوات المقبلة.