التضخم قد يرتفع إلى 13%.. وتثبيت الفائدة قرار محسوب من المركزي المصري
قال علي متولي الخبير الاقتصادي بشركة Ibis الاستشارية في لندن، إن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة جاء نتيجة عوامل ضاغطة، أبرزها ارتفاع معدلات التضخم وزيادات أسعار الوقود مؤخرا، إضافة إلى التغييرات التشريعية المرتبطة بقانون الإيجارات.
الاقتصاد قريب من الطاقة القصوى
وأوضح متولي أن النشاط الاقتصادي في مصر يقترب من طاقته الإنتاجية القصوى، وهو ما دفع المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لضمان استقرار الأوضاع وعدم توليد ضغوط تضخمية إضافية.
هامش سعر الفائدة
وأشار إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يحافظ على هامش سعر الفائدة عند مستوى متسع، بما يتيح للمركزي مرونة أكبر في امتصاص الصدمات المحتملة خلال الفترة المقبلة.
توقعات التضخم
وأكد متولي أن البنك المركزي يتوقع ارتفاع التضخم خلال الربع الرابع من العام بسبب زيادات أسعار الطاقة، مرجحًا أن يتحرك معدل التضخم في نطاق 12% إلى 13% قبل أن يبدأ في التراجع العام المقبل إلى مستويات تتراوح بين 7% و9%.
خفض محدود محتمل
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يتجه البنك المركزي خلال اجتماع ديسمبر المقبل إما إلى تثبيت جديد للفائدة أو اللجوء إلى خفض محدود إذا سمحت الظروف المالية.
قرارات الفيدرالي الأميركي ليست العامل الحاسم.
وقال متولي إن المركزي المصري يضع في اعتباره قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، لكنه ليس العامل الوحيد في تحديد السياسة النقدية المصرية، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة الأميركية يسهم في تخفيف الضغوط عن الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر.
وفي سياق أخر فاجأ البنك المركزي المصري الأسواق بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بعد سلسلة من التخفيضات خلال الفترة الماضية، في خطوة اعتبرها محللون "مدروسة بعناية" لموازنة الاستقرار الاقتصادي مع دعم النمو دون التسرع في اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى تقلبات غير محسوبة.

القرار أعاد للواجهة زيادات أسعار الوقود وبعض السلع الأساسية
القرار يأتي في وقت لا يزال فيه الاقتصاد المصري يواجه ضغوطًا تضخمية، حيث أعادت زيادات أسعار الوقود وبعض السلع الأساسية ارتفاع الأسعار إلى الواجهة، وهذا يجعل أي خفض للفائدة في الوقت الحالي محفوفًا بالمخاطر، إذ قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة تهدد التحسن الذي تحقق خلال الشهور الماضية.