باحث: قادة حزب الله البارزين مدرجون على لائحة الاغتيال الإسرائيلي|فيديو
أكد الدكتور مجيد مطر، الباحث السياسي، أن تل أبيب باتت تتعامل مع استهداف قادة حزب الله باعتباره مرحلة جديدة من الحرب، بعد وصول عمليات الاغتيال إلى مستويات قيادية متقدمة، كان آخرهم هيثم الطبطبائي، مشددًا على أن ما جرى لا يمكن اعتباره عملية عسكرية عابرة، بل تحولًا جوهريًا في قواعد الاشتباك.
تصعيد خطير وفتح أبواب جديدة
استهل مجيد مطر، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، حديثه بالتأكيد على أن الغارة الأخيرة تحمل طابعًا غير مسبوق، ليس فقط من حيث هوية المستهدف، بل لأنها قد تعيد فتح أبواب كانت مغلقة في مسار الصراع بين إسرائيل وحزب الله، وأن الاستهداف دون إنذار، وبطريقة تحمل رسالة سياسية وعسكرية واضحة، يمثل إعلانًا إسرائيليًا بأن مرحلة “حرب الإسناد” انتهت، وأن مستوى المواجهة قد دخل منحنى تصاعديًا جديدًا، لا سيما استهداف شخصية بهذا الوزن يعني أن إسرائيل اتخذت قرارًا مغايرًا لما كان عليه الوضع في الماضي، معتبرًا أن تل أبيب باتت تتصرّف وفق منطق “إعلان الحرب” على مستوى أعلى، وأن ما يحدث ليس مجرد غارة، بل بداية مرحلة جديدة من المواجهة.
وأشار الباحث السياسي، إلى أن الساحة الإقليمية تترقب رد حزب الله على هذا التطور، لافتًا إلى أن أي رد من الحزب سيعني الدخول في مستوى أكثر ارتفاعًا من العمليات، وهو ما قد يفتح الباب أمام معركة قد تكون الأكثر ضراوة منذ سنوات، وأن “صوت المعركة المرتفع” بدأ بالفعل يُسمع، وأن المعادلة الحالية تختلف عن كل ما سبقها، مشددًا على أن حزب الله لن يترك هذا النوع من الاستهداف يمر دون رد، وأن حجم الرد المتوقع سيحدد شكل المرحلة المقبلة. وأوضح أن الحزب يدرك أن استهداف قادته ليس مجرد ضربة أمنية، بل رسالة سياسية تحتاج إلى رد مقابل يوازن قواعد الاشتباك.
حرب وتوسيع دوائر الاستهداف
وفي تحليله لطبيعة الاغتيالات، قال مجيد مطر، إن إسرائيل باتت تخوض ما يشبه “الحرب الوجودية” ضد حزب الله، فالمسألة لم تعد مقتصرة على شخصيات ذات منصب حالي، بل تشمل كل من يمتلك مستقبلًا قياديًا داخل الحزب، مؤكدًا أن تل أبيب تنظر إلى أي شخصية قابلة للصعود في هرم القيادة باعتبارها هدفًا مشروعًا للاستهداف، وأن إسرائيل تعمل وفق استراتيجية استنزاف شاملة، تستهدف تفريغ الحزب من قياداته المستقبلية، وبالتالي ضرب بنيته التنظيمية وقدرته على تجديد نخبه القيادية، لا سيما هذا التطور يضع المنطقة أمام “معركة مفتوحة”، لا سقف لها ولا حدود زمنية واضحة.
أكد مجيد مطر، أن نوعية الاستهدافات الأخيرة تعكس رغبة إسرائيل في تغيير مسار الصراع، وإعادة صياغة قواعد اللعبة في لبنان، وأن تل أبيب تسعى من خلال هذه العمليات إلى فرض معادلات جديدة تُضعف قدرة حزب الله على المناورة السياسية والعسكرية في المرحلة المقبلة، إذ أن عملية الطبطبائي تحديدًا ليست حدثًا منفصلًا، بل جزء من سياق متصاعد قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر، ومن ثم استمرار هذه السياسة يحمل مخاطر انفجار أوسع، خاصة مع استعداد الحزب للرد، وترقب القوى الإقليمية والدولية لنتائج هذا التصعيد.

مرحلة مفصلية في الصراع
اختتم مجيد مطر، حديثه بالتأكيد على أن الساحة اللبنانية تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية، مع توسع إسرائيل في عمليات الاغتيال وارتفاع مستوى المخاطر، وأن كل المؤشرات تدل على أن الفترة المقبلة قد تشهد تحولًا كبيرًا في طبيعة المواجهة، مع تضاؤل فرص التهدئة، وزيادة احتمالات الانزلاق نحو صراع مفتوح، وأن استهداف قادة من الصف الأول والثاني داخل حزب الله يفرض على الحزب “معادلة جديدة”، بينما تواصل إسرائيل اعتماد استراتيجية الضربات الاستباقية، في محاولة لتغيير قواعد الاشتباك على الأرض.