دعم السولار في موازنة 2025/ 2026.. أرقام تكشف الحقيقة كاملة
رغم وصول سعر لتر السولار إلى 17.5 جنيه وارتفاع الشكوى من زيادات أسعار الوقود، يبقى السولار هو المنتج البترولي الوحيد الذي يحصل على دعم مباشر من الدولة حتى الآن. ومع اقتراب العام المالي الجديد، تزداد التساؤلات حول القيمة الفعلية للدعم الذي تتحمله الموازنة لصالح السولار.
الرقم الرسمي: 75 مليار جنيه دعم للمنتجات البترولية
كانت وزارة المالية قد أعلنت في يوليو 2025 أن إجمالي دعم المنتجات البترولية في موازنة 2024/2025 بلغ 75 مليار جنيه فقط، مقابل 154.5 مليار جنيه في العام السابق، وانخفاضًا كبيرًا عن أكثر من 300 مليار جنيه خلال سنوات الأزمة العالمية.
ويشمل هذا الرقم ثلاثة بنود أساسية:
دعم السولار
دعم أنابيب البوتاجاز
دعم المازوت للصناعات الغذائية والكهرباء (مدعوم جزئيًا)
ما هو نصيب السولار من الدعم؟
بحسب تقديرات اقتصادية رسمية حتى نوفمبر 2025، فإن السولار يستحوذ على نصيب كبير من مخصصات الدعم، حيث:
يتراوح دعم السولار ما بين 25 و30 مليار جنيه سنويًا
أي ما يمثل 33% إلى 40% من إجمالي دعم المنتجات البترولية
وتُقدَّر تكلفة لتر السولار الحقيقي بنحو 20 جنيهًا، بينما يُباع للمواطن بـ 17.5 جنيه، أي أن الدولة تدعم كل لتر بنحو 2.5 جنيه.
حجم الاستهلاك… وأين يذهب الدعم؟
يبلغ الاستهلاك المحلي من السولار ما بين 41 و42 ألف طن يوميًا، أي ما يقارب 50 مليون لتر يوميًا. وبناءً على ذلك:
يبلغ الدعم اليومي للسولار نحو 125–130 مليون جنيه
أي ما يعادل قرابة 4 مليارات جنيه شهريًا
وبتجميع الأرقام يصل الدعم السنوي إلى ما بين 27 و30 مليار جنيه
تطور الدعم عبر السنوات
شهدت مصر مستويات متباينة من دعم الوقود خلال الأعوام الماضية، فبينما بلغت ذروة الدعم في 2023/2024 ما بين 55 و60 مليار جنيه للسولار وحده نتيجة الأزمة العالمية، انخفضت الأرقام في العام المالي التالي إلى حدود 27–30 مليار جنيه بعد قرارات زيادة الأسعار في أبريل وأكتوبر 2025.
أما في موازنة 2025/2026، فتتوقع الحكومة أن يتراوح دعم السولار بين 20 و25 مليار جنيه، خاصة مع بدء تشغيل وحدات جديدة في مجمع أسيوط للتكرير، ما يقلل فجوة الاستيراد.
لماذا يستمر دعم السولار؟
أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في أكتوبر 2025 أن السولار سيظل يحصل على دعم جزئي لأنّه «وقود النقل العام والزراعة والصناعات الصغيرة والمتوسطة».
وأشار إلى أن رفع الدعم الكامل سيؤدي إلى زيادة أسعار المواصلات والخضروات والسلع الأساسية بنسب تتراوح بين 30 و40%.
كما ترتبط مصر باتفاق مع صندوق النقد الدولي يقضي بخفض تدريجي للدعم حتى نهاية 2026، مع الحفاظ على حماية الفئات الأكثر تأثرًا، وهو ما يفسر استمرار دعم السولار والبوتاجاز.
الخلاصة بالأرقام الواضحة
الدولة تدفع حوالي 130 مليون جنيه يوميًا دعمًا للسولار ، أي ما يقارب 4 مليارات جنيه شهريًا ، وفي نهاية العام يصل الدعم إلى 27–30 مليار جنيه
أي أن كل مواطن في مصر سواء يستخدم السولار أم لا يساهم بما يقارب 300 إلى 350 جنيهًا سنويًا من الضرائب لدعم السولار
ومع تشغيل مجمع أسيوط لإنتاج السولار بكامل طاقته في 2026، من المتوقع أن ينخفض الدعم إلى أقل من 20 مليار جنيه سنويًا، تمهيداً لرفعه تدريجيًا بحلول 2027–2028.
السولار يظل حتى الآن “آخر قلعة مدعومة” في منظومة الطاقة المصرية، فيما تستعد الدولة لمرحلة جديدة تقوم على تقليل الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي.