محلل سياسي: الدول الأوروبية لا تريد وقف الحرب في أوكرانيا| فيديو
أكد الدكتور أوراغ رمضان، رئيس مركز الأوراس للدراسات الاستراتيجية، أن أوروبا لا ترغب في وقف الحرب في أوكرانيا، حفاظًا على مصالحها الاقتصادية الخاصة، مشيرًا إلى أن استمرار النزاع يخدم الصناعات الحربية الأوروبية ويعزز نفوذ النخب السياسية في بروكسل.
التحديات الأوكرانية والضغط الدُّوَليّ
وأشار أوراغ رمضان، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، إلى أن القادة الأوروبيين، خاصة الصقور السياسيين، يسعون للاستفادة من إعادة تشغيل المركب الصناعي الحربي، مستفيدين من استمرار التمويلات العسكرية والمساعدات الاقتصادية المقدمة لأوكرانيا. وأوضح أن هذه المصلحة الاقتصادية تجعل أوروبا أقل اهتمامًا بوقف الحرب، رغم الأضرار الإنسانية الكبيرة التي يتحملها الشعب الأوكراني.
لفت رئيس مركز الأوراس للدراسات الاستراتيجية، إلى أن كييف تواجه ضغطًا مزدوجًا؛ من جهة الولايات المتحدة التي تقدم الضمانات الأمنية، ومن جهة أخرى الدول الأوروبية التي تحاول تحقيق مكاسب استراتيجية من استمرار النزاع، موضحًا أن مصلحة الدولة الأوكرانية تقتضي التفكير في إنهاء الحرب لصالح الشعب، ولكن الاستراتيجية الأوروبية المعقدة قد تعرقل أي مسار نحو السلام، وأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يواجه تحديًا صعبًا في الموازنة بين الضغوط الدولية والحفاظ على سيادة بلاده، مشيرًا إلى أن الخيارات المتاحة تتطلب منه الذهاب نحو شراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة لضمان الدعم العسكري والأمني، مع الأخذ في الاعتبار المصالح الاقتصادية للصقور الأوروبيين.
تعديلات وخطة إعادة الإعمار
كشف أوراغ رمضان، عن أبرز التعديلات التي أرسلها الاتحاد الأوروبي إلى كييف وواشنطن، والتي تركزت على الاستفادة من الأصول الروسية المجمدة، وحصص الشركات الأوروبية في عمليات إعادة الإعمار، بالإضافة إلى رفض تقديم أي أراضٍ لروسيا. وأكد أن هذه التعديلات تمثل في جزء كبير مصالح أوروبية، لا تهدف بالضرورة لخدمة أوكرانيا أو الشعب الأوكراني، وأن الاتحاد الأوروبي، وفق هذه التعديلات، يسعى لضمان استمرار الحرب بطريقة تحقق فوائد اقتصادية لصناعات الأسلحة في فرنسا وألمانيا ودول أخرى، مؤكدًا أن استمرار النزاع يسمح للنخب السياسية الأوروبية بالاحتفاظ بمناصبها وتجنب المساءلة عن قراراتها السابقة المتعلقة بالمساعدات والملف الأوكراني.
أشار الدكتور أوراغ رمضان، إلى أن الموقف الأمريكي، وخصوصاً مبادرات الرئيس السابق دونالد ترامب، يركز على الضغط على أوروبا لتبني موقف أكثر وضوحاً بشأن إنهاء النزاع، وأن ترامب سيضغط على الصقور الأوروبيين لتقليل استفادتهم الاقتصادية من استمرار الحرب، ويدعو إلى تسويات أكثر توازنًا تحقق مصالح أوكرانيا والشعب الأوكراني، لا سيما المقاربة الأمريكية تهدف إلى توجيه المسار السياسي بعيداً عن المصالح الذاتية لبعض الدول الأوروبية، مع إبقاء التركيز على إنهاء الحرب بطريقة تضمن استقرار أوكرانيا وإعادة بناء مؤسساتها، مما يخلق فرصًا حقيقية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.

الحرب لأهداف اقتصادية واستراتيجية
واختتم رئيس مركز الأوراس للدراسات الاستراتيجية، بالتأكيد على أن الصراع في أوكرانيا أصبح جزءًا من استراتيجيات اقتصادية وسياسية أوسع، مستفيدين من الحرب لتعزيز الصناعات العسكرية الأوروبية وتثبيت مواقف النخب السياسية، وأن هذه المعادلة تجعل إنهاء الحرب صعبًا، وأن أي خطوات نحو السلام ستواجه تحديات كبيرة بسبب المصالح الاقتصادية المتشابكة، وأن الضغوط الأمريكية قد تلعب دورًا حاسمًا في إعادة توجيه السياسات الأوروبية، مؤكدًا أن مصلحة أوكرانيا تقتضي تضافر الجهود الدولية لتحقيق السلام، وضمان حقوق الشعب الأوكراني، بعيدًا عن المصالح الاقتصادية الخاصة للدول الكبرى.