رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل عسكري سوداني: تراجع قدرات الدعم السريع بسبب خسائر دارفور

خسائر الدعم السريع
خسائر الدعم السريع في الفاشر

أكد العميد جمال الشهيد، المحلل العسكري السوداني، أن قدرات قوات الدعم السريع تراجعت بشكل كبير نتيجة الخسائر الفادحة التي تكبدتها خلال المعارك الأخيرة مع الجيش السوداني، وأن المشهد العسكري في السودان شهد تحولًا واضحًا خلال الأيام الماضية، حيث تمكن الجيش من فرض توازن جديد في مختلف الجبهات، خصوصًا في مناطق كاثقيل ومدام حاج أحمد وجبال بسنون شمال وجنوب كردفان.

عمليات نوعية وتخطيط استراتيجي

وأشار العميد جمال الشهيد، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، إلى أن العمليات الاستنزافية المستمرة، إلى جانب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها مليشيا الدعم السريع، أدت إلى حالة من الجمود النسبي على المسرح العسكري في هذه المناطق، وأن القوات المسلحة في المنطقة، وبالأخص الفرقة 22، نجحت في الدفاع عن محور البابانوسة، ما أضعف قدرة المليشيا على التقدم وفرض السيطرة على مناطق استراتيجية مثل مدينة الأبيض، والتي تعتبر مركز إمداد رئيسيًا للجيش السوداني.

أوضح العميد جمال الشهيد، أن الجيش السوداني يسير وفق خطة استراتيجية واضحة تهدف إلى تطهير كردفان بالكامل من التهديدات المسلحة، مشيرًا إلى أن الجيش نفذ عمليات نوعية وخاطفة ذات دقة عالية لتعطيل تحركات المليشيا ومنعها من السيطرة على الأبيض، كما تمكن من إرغام عناصر الدعم السريع على التراجع نتيجة تفوق القوات المسلحة في عدة محاور، كاشفًا عن دور العمليات الجوية في قطع خطوط الإمداد للمليشيا القادمة من الجنوب والجنوب الشرقي لليبيا، مؤكداً أن هذه الخطوات ساهمت في مراقبة تحركات العدو بدقة، وتكبيد المليشيا المزيد من الخسائر، ما جعلها غير قادرة على التوغل وتحقيق أهدافها.

العراقيل أمام الدعم السريع 

وأشار المحلل العسكري السوداني، إلى أن الدعم السريع يواجه تحديات كبيرة في التقدم نحو الأبيض والسيطرة عليها، أبرزها نقص الوقود والذخائر، بالإضافة إلى خلافات قيادية داخل المليشيا، ما أدى إلى حالة احتراب داخلي وفقدان القدرة على التنسيق الميداني، فضًلا عن أن غياب الدعم الشعبي لمليشيا الدعم السريع جعلها غير قادرة على مواجهة الجيش، حيث أصبح المواطن السوداني يقف بشكل كامل إلى جانب القوات المسلحة ويعترض عودة المليشيا للمشهد، وأن المليشيا تعمل الآن بأسلوب الحشد والفزع، الذي لم يعد فعالًا في ظل السيطرة النسبية للقوات المسلحة على مختلف المحاور، مؤكداً أن الجيش السوداني يحظى بالشرعية والدعم الشعبي الكامل، ما يعزز موقعه في أي عمليات مستقبلية.

وأشار العميد جمال الشهيد، إلى أن الدعم السريع أصبح هدفًا للضغط الدولي، بما في ذلك العقوبات الأوروبية، والتحركات الأمريكية والسعودية الرامية لتصنيفها كميليشيا إرهابية، مضيفًا أن هذه الضغوط، إلى جانب الانتهاكات الميدانية التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين، أدت إلى عزلة هذه الجماعة على المستوى السياسي والعسكري، وجعلت أي مفاوضات محتملة معها صعبة للغاية وغير مقبولة لدى الشعب السوداني.

العميد جمال الشهيد - المحلل العسكري 
العميد جمال الشهيد - المحلل العسكري 

الضغط والتحديات السياسية 

كما شدد المحلل العسكري السوداني، على أن أي محاولة لإعادة المليشيا إلى المشهد العسكري أو السياسي تعتبر مرفوضة من قبل الشعب، مؤكداً أن القوات المسلحة هي الطرف الشرعي الوحيد في التعامل مع التهديدات، وأن الجيش يسير وفق استراتيجيات واضحة لضمان الأمن والاستقرار في السودان، خصوصًا في كردفان والدارفور، بعد أن أثبتت المليشيا فشلها الميداني وعدم قدرتها على فرض أي نفوذ مستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء