رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة تحذر: دول عربية تواجه أعلى مستويات الجوع منذ عقدين|فيديو

المجاعة في الدول
المجاعة في الدول العربية

قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إن هناك دولا عربية تواجه أعلى مستويات الجوع منذ عقدين، وهو ما يشير إلى تفاقم الأزمات الإنسانية بشكل غير مسبوق.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة العربية الاقتصادية، أن الأسباب الرئيسية لهذا الوضع تكمن في النزاعات والحروب المستمرة في المنطقة، والتي أثرت بشكل مباشر على الأمن الغذائي واستقرار المجتمعات.

التأثيرات المزدوجة للنزاعات

وأوضح عبد الحكيم الواعر،  أن التغيرات المناخية، وندرة المياه، وعدم القدرة على زيادة الإنتاجية الزراعية، تمثل أيضاً عوامل رئيسية تزيد من تفاقم أزمة الجوع، بالإضافة إلى النمو السكاني المتسارع والتوسع العمراني الذي يرفع الطلب على الغذاء بشكل كبير، لافتًا إلى أن الأزمات الاقتصادية المستمرة في معظم الدول العربية أثرت على قدرة المواطنين على شراء الغذاء الكافي والمغذي، مع تراجع قيمة العملات المحلية مقابل الأسعار العالمية وارتفاع تكاليف المواد الغذائية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأزمة الحالية في العالم العربي تتطلب تدخلات عاجلة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، لتفادي تفاقم الأوضاع الإنسانية. وأكد أن مواجهة الجوع لا يمكن أن تتم بشكل فعال إلا من خلال تنسيق السياسات الزراعية، وتحسين الإنتاج المحلي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً من النزاعات، زأن استمرار النزاعات المسلحة، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية، يؤدي إلى تعميق فجوة الغذاء بين الطبقات الأكثر فقراً، ما يهدد بارتفاع معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل، وهو ما سيكون له آثار طويلة الأمد على الصحة العامة والتنمية البشرية في المنطقة.

غزة نموذج للأزمة الغذائية الحادة

وفي سياق متصل، سلط الدكتور عبد الحكيم الواعر، الضوء على الوضع في قطاع غزة، موضحاً أنه لا يمكن مقارنة الأزمة هناك بأي مكان آخر في العالم، لا سيما نحو مليوني شخص محرومون بالكامل من الوصول إلى الغذاء بشكل آمن، بعد سنتين من النزاع المستمر الذي دمّر البنية التحتية بالكامل، وأوقف الإنتاج الزراعي المحلي الذي كان يغطي احتياجات القطاع ويصدر الفائض من البيض ولحوم الدواجن والفواكه والأسماك.

وأضاف عبد الحيكم الواعر، أن توقف المساعدات الإنسانية لمدة ستة أشهر أو أكثر زاد الوضع سوءاً، إذ أن عدم استقرار البنية التحتية في غزة يمنع توزيع الغذاء بشكل آمن، ما يجعل السكان يعيشون في حالة شتات داخلي، مع محدودية الوصول إلى الغذاء الصحي والمغذي، الأمر الذي يهدد بشكل مباشر الأطفال والنساء بمعدلات عالية من سوء التغذية.

استمرار المجاعة في غزة

وأشار الدكتور عبد الحيكم الواعر، إلى أن التقرير الأممي الصادر في سبتمبر أكد وجود مؤشرات مجاعة حقيقية في غزة، وهو ما يستدعي تدخلات عاجلة للتخفيف من الأزمات الإنسانية، فضًلا عن أن جهود الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يجب أن تركز على توفير الغذاء الطارئ، إلى جانب برامج التغذية الصحية للأطفال والنساء، لضمان استعادة الوضع الغذائي الطبيعي ومنع تفاقم آثار سوء التغذية على المدى الطويل.

الدكتور عبد الحيكم الواعر 
الدكتور عبد الحيكم الواعر 

وأكد المسؤول الأممي، أن الحلول المستدامة تتطلب إعادة بناء البنية التحتية الزراعية، وتحسين القدرة على إنتاج الغذاء محلياً، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويحد من الاعتماد على المساعدات الخارجية، فضلاً عن معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تزيد من هشاشة الوضع الغذائي في غزة وبقية الدول العربية المتضررة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء