رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزار نزال: إلغاء المرحلة الثانية باتفاق غزة يعرقل المشروع الأمريكي|فيديو

الحرب في غزة
الحرب في غزة

قال الدكتور نزار نزال، الخبير فى الشئون الإسرائيلية، إن الساحة السياسية الإسرائيلية تشهد حالة من الانقسام الحاد حول مستقبل العمليات في قطاع غزة، خاصة بعد اجتماع الكابينت الأمني المصغر قبل يومين، والذي شارك فيه شخصيات يمينية متشددة مثل بتسلئيل سموتريتش، إيتمار بن غفير، جدعون ساعر، إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هذا الفريق الوزاري سيكون مسؤولًا عن الإشراف على ما يُعرف بالمرحلة الثانية من الخطة السياسية والعسكرية المتعلقة بغزة.


وأضاف نزال، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أنه برغم الضغوط الأمريكية والدولية لتنفيذ التفاهمات التي تضمن انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من داخل القطاع، إلا أن هذه القيادات الإسرائيلية لا تزال ترفض رؤية الرئيس الأمريكي، وكذلك قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن آليات تطبيق المرحلة التالية، فهذه الفصائل اليمينية ترى أن الخطة الدولية تتناقض مع الأهداف الاستراتيجية التي اتفق عليها اليمين الديني واليمين القومي داخل إسرائيل، وعلى رأسهما نتنياهو.

إسرائيل مستمرة في التمدد العسكري


وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية ليست معنية في الوقت الحالي بالانتقال إلى المرحلة الثانية، إذ تتضمن تلك المرحلة استحقاقات سياسية أهمها انسحاب تدريجي من مناطق داخل قطاع غزة نحو خطوط محددة مسبقًا، ورغم تلميحات أمريكية بأن هذه الإجراءات قد تُرحل حتى نهاية العام، فإن المؤشرات الميدانية على الأرض تؤكد أن إسرائيل مستمرة في التمدد العسكري وتغيير الخرائط الميدانية، ويجري العمل على ما يسمى المنطقة الخضراء بين الخط الأصفر والخط الأحمر، وهي المنطقة التي من المفترض أن تتسلمها قوات الاستقرار الدولية لاحقًا، هذه القوات تمتلك صلاحيات قتالية وقد تدخل في صدام مباشر مع المقاومة الفلسطينية في حال استلام مهامها.


وأشار إلى أن فصائل المقاومة في غزة، وعلى رأسها حركة حماس،  أكدت أنها لن تتنازل عن سلاحها إلا لجهة فلسطينية وطنية، وترفض التعامل مع أي قوة دولية قد تُفرض بالقوة على القطاع. هذا الأمر يثير احتمالات مواجهة عسكرية مباشرة بين القوات الدولية المرتقبة والمقاتلين الفلسطينيين إذا تم نشر هذه القوات دون تفاهم سياسي شامل، ورغم إعلان الولايات المتحدة دعمها لتشكيل هذه القوات، إلا أن الإدارة الأمريكية تبدو حتى اللحظة غير قادرة على تأمين مشاركة دول عربية أو إسلامية فيها، نظرًا لرفض هذه الدول الانخراط في قوة قد تصطدم عسكريًا مع الفلسطينيين وتبدو كما لو أنها تغطي الاحتلال الإسرائيلي.

 التصعيد الإسرائيلي لا يتوقف عند حدود غزة

ولفت إلى أن التصعيد الإسرائيلي لا يتوقف عند حدود غزة، بل يتجاوزها نحو مشروع استراتيجي أوسع، يستهدف إعادة رسم خريطة السيطرة في المنطقة، معتبرًا أن المرحلة الثانية ليست مجرد مرحلة انتقالية، بل عملية تفاوض على شكل ومستقبل غزة، فبينما تطالب واشنطن بضمانات سياسية، تركز إسرائيل على هدف واحد وهو تفكيك المقاومة ونزع سلاحها بالكامل، إضافة إلى ضمان عدم تشكيل أي كيان سياسي مستقبلًا يرتبط بحماس أو بالسلطة الفلسطينية.

إلغاء المرحلة الثانية غير وارد


وأكد الدكتور نزار نزال، إن قرار إلغاء المرحلة الثانية نهائيًا لعدم توافقها مع مصالح إسرائيل غير وارد ويعرقل خطة باتت مغطاة بقرار من مجلس الأمن ومشروع أمريكي مباشر، وهو ما يجعل التراجع الكامل صعبًا سياسيًا، ومع ذلك، فإن مسار تنفيذها سيبقى بطيئًا ومعقدًا وربما مؤجلًا حتى مطلع 2026 على الأقل.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء