رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زامير يُطيح بـ7 قيادات في جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب أحداث 7 أكتوبر

رئيس أركان الاحتلال
رئيس أركان الاحتلال

أكد رئيس الأركان، اللواء إيال زامير، أنه اتخذ قرارًا بتحمل عدد من قادة أحداث 7 أكتوبر المسؤولية الشخصية، استنادًا إلى استنتاجات ما عُرف بلجنة ترجمان، فيما شرع في استدعاء هؤلاء الضباط لإجراء محادثات عاجلة على أن تُعقد سلسلة اجتماعات خلال الساعات المقبلة، حسبما ذكر موقع “Ynet” العبري.

تغييرات عاجلة بسبب 7 أكتوبر

وقال مصدر من ديوان رئيس الأركان إن الاستدعاءات شملت ضباطًا كبارًا شغلوا مناصب قيادية في هيئة الأركان العامة في الفترة التي سبقت الهجوم، وأن الاجتماعات ستهدف إلى نقل استنتاجات قيادية وإجراءات محتملة بحق كل منهم، مع سعي مكتب رئيس الأركان لإنهاء جولات اللقاءات بسرعة قبل البث التلفزيوني المسائي.

وأضاف أن بين المدعوين رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، وقائد القوات الجوية اللواء تومر بار، وقائد البحرية اللواء ديفيد سلامة، ورئيس قسم العمليات وقت الهجوم اللواء عوديد بسيوك، وقائد فرقة غزة آنذاك العميد آفي روزنفيلد، إلى جانب رؤساء أقسام استخباراتية وضباط آخرين من بينهم اللواء يارون فينكلمان، الذي شغل منصب رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان العامة قبل أشهر من الكارثة.

وأوضح مسؤولون عسكريون أن بعض المدعوين سيقابلون رئيس الأركان مباشرة، فيما سيستقبل آخرون نائب رئيس الأركان اللواء تامر ياداي، بينما استُدعي كذلك عدد من الضباط العاملين بمديرية الاستخبارات أمام رئيس شعبة الاستخبارات لعرض استنتاجاته الشخصية والإجراءات المتخذة في شأنهم، إن وُجدت.

شدد عدد من كبار الضباط الحاليين والسابقين على أن قرار رئيس الأركان أثار جدلاً حادًا داخل المؤسسة العسكرية، مع اتهامات بأن تطبيق استنتاجات شخصية بشكل انتقائي يخالف مضمون تقرير لجنة ترجمان ويكاد يرقى إلى تمييز يهدف إلى تحميل مسؤولين محددين تبعات الفشل، بينما يحفظ مكانة آخرين تمت ترقيتهم.

وقال معنيون إن خلافات تجلت حول الاجتماعات مع رئيس الاستخبارات بيندر، الذي واجه انتقادات لجنة ترجمان ورفض جزءًا من التقارير المتعلقة بقيادته وقيادة فرقه في يوم الهجوم، معتبرين أن محاسبة قيادات العمليات من قِبل قائد العمليات ذاته تثير إشكالات منطقية ومهنية.

وأوضح الاحتلال لاحقًا أن إشعار الاستدعاء الذي نُشر للمقابلات مع ضباط الاستخبارات كان "خطأ في الاستدعاء"، وأن الاجتماعات مع ضباط الاستخبارات سيتولاها في الواقع نائب رئيس الأركان يداي، في محاولة لتهدئة الجدل الإعلامي حول طريقة الإدارة.

تسريبات معلوماتية

نبه مسؤولون قانونيون إلى أن قرار رئيس الأركان قد يواجه عقبات قضائية أمام محكمة العدل العليا، لافتين إلى أن الدفاع العسكري قد تقدم بطلب استئناف ضد نية مراقب الدولة إصدار استنتاجات شخصية دون منح المتهمين حق المراجعة والتشاور، وأن أي استخلاصات شخصية يجب أن تُبنى على إجراءات رسمية ومحاكمية واضحة.

ذكر معارضون أن قضية «جدار أريحا» لم تُبحث بعمق في تقرير ترجمان، وأن تسريبات كشفت أن زامير بصفته قائدًا للقيادة الجنوبية تلقى نسخة من أمر الاستخبارات ذاتها، ما أثار تساؤلات حول ما إذا أُحيلت هذه الملفات إلى مستوى البحث والتحقق المناسب قبل اتخاذ الاستنتاجات الشخصية.

قال اللواء (احتياط) سامي ترجمان، رئيس اللجنة، إن مهمته كانت دراسة التحقيقات العملياتية والاستخبارية المتعلقة بما حدث قبل 7 أكتوبر، وأن اللجنة لم تتلق تفويضًا من رئيس الأركان لصياغة توصيات فصل، لكنها رأت أن التقرير ينبغي أن يؤدي إلى استنتاجات شخصية، وهو ما شكل نقطة اصطدام في تفسير ما يجب اتخاذه من خطوات لاحقة.

أوضح مراقبون أن اللجنة تُعدّ رابع هيئة تحقق في أداء جيش الدفاع بشأن أحداث 7 أكتوبر، وأن الهدف الأصلي كان تزويد الجيش برؤى تشغيلية فورية لتحسين الأداء أثناء استمرار العمليات، لا أن تحل محل لجنة تحقيق حكومية رسمية قادرة على إصدار أحكام قضائية.

حذر مصدر قانوني من أن تحويل ملحقات سرية أو استنتاجات شخصية مباشرة إلى إجراءات تأديبية دون آليات استئناف قد يتيح لمراقب الدولة أو جهات أخرى تجاوز الالتماسات التي تقدم بها الجيش، مما قد يؤدي إلى مواجهة قانونية مؤثرة في الأيام القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء