مصر على خريطة الصكوك العالمية بـ0.17% من الرصيد الكلي العالمي بنهاية 2024
سجلت مصر رصيدًا قائمًا من الصكوك نحو 1.5 مليار دولار بنهاية 2024، ما يمثل 0.17% من إجمالي الرصيد العالمي البالغ 903 مليارات دولار، وفقًا للتقرير الصادر عن الهيئة الدولية للخدمات المالية الإسلامية (IIFM).
وأوضحت الهيئة أن مصر، رغم محدودية حصتها مقارنة بالدول الكبرى في المنطقة، أصبحت ضمن الدول التي تمتلك رصيدًا فعليًا قائمًا، مع الإشارة إلى أن السوق المحلي ما زال في مراحل النمو الأولى.
إصدار 4 مليارات دولار من الصكوك المصرية
أصدرت وزارة المالية المصرية خلال العام الجاري نحو 2.5 مليار دولار من الصكوك، ليصل إجمالي الإصدارات الدولية لمصر حتى الآن إلى 4 مليارات دولار، في ظل تنامي الاهتمام بأدوات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وتوقع التقرير أن يتجاوز الرصيد العالمي للصكوك حاجز التريليون دولار بحلول 2026، مدفوعًا بارتفاع الطلب على التمويل الأخلاقي والمتوافق مع الشريعة، والدور المتنامي للصكوك كأداة تمويل رئيسية في الدول النامية، خصوصًا تلك التي تتوسع في مشروعات البنية التحتية.
الصكوك العالمية: زيادة طويلة الأجل وتراجع قصيرة الأجل
سجلت الإصدارات العالمية للصكوك خلال 2024 نحو 205.1 مليار دولار، منخفضة قليلًا عن 2023، لكن السوق حافظ على الزخم بدعم الإصدارات السيادية وشبه السيادية، وعلى رأسها ماليزيا والسعودية وإندونيسيا والإمارات والبحرين وتركيا.
وبحسب التقرير، بلغ حجم الصكوك طويلة الأجل 146 مليار دولار بزيادة 4.8%، في حين تراجعت الصكوك قصيرة الأجل إلى 59.1 مليار دولار بانخفاض 18.7%، في انعكاس لرغبة المصدرين في تثبيت تكاليف التمويل لفترات أطول.
القطاع الخاص والمؤسسات متعددة الأطراف يدعمان السوق
شهد السوق نشاطًا واسعًا عبر جهات الإصدار، شمل الحكومات والمؤسسات المالية والشركات، مع توسع واضح في مشاركة القطاع الخاص، خاصة في الإمارات وتركيا والسعودية.
كما عززت المؤسسات متعددة الأطراف، وعلى رأسها البنك الإسلامي للتنمية، من عمق السوق عبر إصدارات مستمرة توفر أدوات متنوعة أمام المستثمرين، مع توقع استمرار موجة الإصدارات خلال 2025 و2026 مدفوعة بانخفاض تكاليف التمويل وتحسن السيولة العالمية، إلى جانب الحاجة لمشروعات تنموية واسعة، بما يشمل الصكوك المرتبطة بالاستدامة والطاقة النظيفة.