5 تحولات في المشهد الانتخابى.. توقعات بجولة «إعادة ساخنة»| تقرير
أصدر الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية، اليوم الأحد، تقريره التحليلي حول المؤشرات الأولية للحصر العددي في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، مشيرا إلى وجود تحولات مهمة في توجهات الناخبين، أبرزها صعود لافت للمستقلين وتراجع مقلق في تمثيل المرأة على المقاعد الفردية.
وأكد الائتلاف أن النتائج الأولية للحصر العددي — رغم عدم إعلانها رسميًا وخضوعها للتظلمات وإضافة أصوات المصريين بالخارج — تقدم مؤشرات واضحة تسمح بفهم ملامح المشهد الانتخابي وما قد يترتب عليه من تحولات خلال جولة الإعادة.
صعود المستقلين وضعف أحزاب الوسط والأقلية
وأشار التقرير إلى عودة الميل التصويتي نحو المرشحين المستقلين على حساب مرشحي الأحزاب السياسية، واعتبر ذلك “اتجاهًا يعكس إعادة تموضع للثقة الشعبية تجاه المرشح الفردي”، خاصة مع تراجع تأثير أحزاب الوسط والأقلية في عدد من الدوائر الانتخابية.
تراجع التمثيل النسائي لأدنى مستوى منذ 2011
ولفت الائتلاف إلى تراجع حاد لفرص المرشحات، حيث لم تتمكن أي مرشحة من الوصول إلى جولة الإعادة من بين 89 مرشحة، باستثناء النائبة سناء برغش في دائرة دمنهور.
واعتبر التقرير هذا التراجع الأكبر منذ انتخابات ما بعد 2011، ووصفه بأنه “مؤشر مقلق على مستقبل التمثيل النسائي داخل المجلس النيابي”.
كما أشار التقرير إلى انسحاب النائبة نشوى الديب بعد فتح اللجان بنصف ساعة فقط، مما أثر على توازن المشهد في دائرتها وأضر بفرصها رغم حصولها على 12,968 صوتًا وفق الحصر العددي.
أداء متباين للمرشحين الحزبيين وصعود إضافي للمستقلين
ورصد التقرير تباينًا كبيرًا في أداء المرشحين الحزبيين، مع تسجيل قصور في إدارة الحملات الانتخابية والتواصل مع القواعد الانتخابية. وفي المقابل، شهدت بعض الدوائر الحضرية والريفية صعودًا إضافيًا للمستقلين، مما يعكس تحولات ملموسة في سلوك الناخبين.
حزب النور يظهر حضورًا رغم محدودية الترشيحات
ولفت التقرير إلى بروز حزب النور في المشهد الانتخابي رغم ترشيحه ثمانية مرشحين فقط في المرحلة الأولى، حيث تقدّم ثلاثة منهم إلى جولة الإعادة بينما ذهبت فرص اثنين آخرين للجولة الثانية، مع توقعات بتحسن أداء الحزب في المرحلة الثانية التي يخوضها بأربعة مرشحين.
مؤشرات تعيد تشكيل المشهد الانتخابي
واختتم الائتلاف تقريره بالإشارة إلى أن المؤشرات الأولية تعكس تحولًا واضحًا في التوجهات الانتخابية، وتعيد رسم خريطة التنافس بين المستقلين والأحزاب، مع تأثير مبكر على فرص التمثيل النسائي.
وأكد الائتلاف أن جولة الإعادة ستكون شديدة التنافسية، وأن إعلان النتائج الرسمية هو ما سيحسم الصورة النهائية لهذا التحول.