رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاتورة الطاقة تحرق الاحتياطي.. 9.7 مليار دولار واردات بترول في 6 أشهر فقط

وزير البترول
وزير البترول

كشف تقريرحكومى خاص عن ارتفاع كبير في واردات المنتجات البترولية بنسبة 53.3% خلال النصف الأول من العام المالي 2024/2025 (يوليو-ديسمبر 2024)، ليصل إجمالي الواردات إلى 9.7 مليار دولار، مقارنة بـ6.3 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأوضح التقرير الذى أطلع عليه “إيجبتك” عليه ،أن  هذا الارتفاع الذي بلغ 3.4 مليار دولار إضافي، دفع العجز في الميزان التجاري البترولي إلى 6.7 مليار دولار، بينما انخفضت الصادرات البترولية بنسبة 7%، مما يعمق الضغط على الاحتياطي النقدي ويُفاقم التضخم الذي يصل إلى 11.7% حالياً.

التفاصيل الرقمية: فاتورة الاستيراد تثقل كاهل الاقتصاد

وفقاً للتقرير، جاء الارتفاع الـ53.3% في الواردات مدفوعاً بثلاثة مكونات رئيسية:

  • الغاز الطبيعي: زيادة بـ2.1 مليار دولار، نتيجة نقص الإنتاج المحلي الذي انخفض إلى 5.69 مليار قدم مكعب يومياً في نهاية 2023/2024، مقابل استهلاك يتجاوز 6 مليار قدم مكعب، مما دفع مصر لاستيراد 155-160 شحنة غاز مسال خلال 2025.
  • المنتجات البترولية (مثل السولار والبنزين): ارتفاع بـ1.2 مليار دولار، مع زيادة الطلب في النقل والكهرباء بنسبة 10%، حيث وصل استهلاك السولار إلى 41-42 ألف طن يومياً.
  • البترول الخام: زيادة طفيفة بـ58.7 مليون دولار، لسد فجوة الإنتاج المحلي الذي تراجع إلى 540 ألف برميل يومياً (أدنى مستوى في 20 عاماً).

أما الصادرات، فقد انخفضت بنحو 224.6 مليون دولار لتصل إلى 3 مليار دولار (مقابل 3.2 مليار سابقاً)، بسبب:

  • انخفاض صادرات البترول الخام بـ714.3 مليار دولار، وصادرات الغاز الطبيعي بـ265.3 مليار دولار (بسبب انخفاض الكميات والأسعار العالمية تحت 60 دولار/برميل)، لكن، ارتفعت صادرات المنتجات المكررة بـ755 مليون دولار، مدعومة بزيادة التصدير إلى أوروبا والسعودية.

هذه التغييرات أدت إلى تضاعف العجز البترولي إلى 6.7 مليار دولار، وارتفاع العجز في الميزان التجاري غير البترولي بنسبة 33.8% إلى 20.8 مليار دولار، مما يجعل العجز التجاري الكلي 27.5 مليار دولار في النصف الأول.

إلى 9.7 مليار دولار مقابل 6.3 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، بزيادة 53.3% أي ما يعادل 3.4 مليار دولار إضافية في ستة أشهر فقط.

الزيادة جاءت من ثلاثة مصادر رئيسية:

  • الغاز الطبيعي: +2.1 مليار دولار
  • المنتجات البترولية (سولار وبنزين ومازوت): +1.2 مليار دولار
  • البترول الخام: +58.7 مليون دولار

في الجهة المقابلة، انخفضت الصادرات البترولية إلى 3 مليار دولار فقط مقابل 3.2 مليار دولار سابقاً، بانخفاض 7% أي 224.6 مليون دولار، نتيجة:

  • انخفاض صادرات البترول الخام بـ 714.3 مليون دولار
  • انخفاض صادرات الغاز الطبيعي بـ 265.3 مليون دولار بينما ارتفعت صادرات المنتجات المكررة بـ 755 مليون دولار (الوحيدة التي شهدت تحسناً).

وبذلك قفز  العجز في الميزان البترولي  من 3.1 مليار دولار إلى 6.7 مليار دولار، أي بزيادة تزيد عن 115% (+3.6 مليار دولار).

 وفي الوقت نفسه، ارتفع العجز في الميزان التجاري غير البترولي من 15.6 مليار دولار إلى 20.8 مليار دولار بزيادة 33.8% (+5.3 مليار دولار).

ويري احمد جمال الدين الخبير الاقتصادى ، أن هذا العجز عمل على  رفع أسعار السولار إلى 17.5 جنيه للتر في أكتوبر 2025 (زيادة 13%)، مع دعم يومي يصل إلى 130 مليون جنيه، لكن الفاتورة الكلية للواردات بلغت 19.5 مليار دولار في العام المالي كله، مما أدى إلى انخفاض الاحتياطي النقدي إلى 35 مليار دولار. 

وأوضح فى تصريح خاص ل"إيجبتك" أنه كان لذلك نتيجة وهو  انقطاعات كهرباء تصل إلى 4 ساعات يومياً في الصيف، وزيادة تعريفات المواصلات بنسبة 20%، وارتفاع أسعار الخضروات 12-18% بسبب تكاليف النقل والري.

موضحا ،أن هذا العجز ليس مجرد أرقام بل انه إنه يغذي التضخم ويقلل من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، الذي يحتاج إلى 669 مليون دولار في 2025 لاستعادة التوازن.

الحكومة ترد: مشاريع للإنقاذ، لكن التحديات مستمرة

 

من جانبها، تعد وزارة البترول بتسريع مشاريع مثل مجمع أسيوط لإنتاج السولار (2.5 مليون طن إضافي في 2026)، ومصفاة السويس للتفحيم، لتقليل الاعتماد على الاستيراد بنسبة 25-40%. وزير البترول كريم بدوي أكد في تصريحات أخيرة أن "التحديات الجيوسياسية، مثل توقف الغاز الإسرائيلي، مؤقتة، وسنعيد مصر مصدراً إقليمياً بحلول 2027".

لكن الخبراء يحذرون انه  إذا استمر الاتجاه، قد تصل فاتورة الاستيراد إلى 25 مليار دولار في 2025/2026، مما يعيق خطة الإصلاح مع صندوق النقد الدولي.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء