الكاتبة رضوى عاشور.. قلم نسوي حر يكتب التاريخ والمقاومة
تُعدّ رضوى عاشور واحدة من أبرز الكاتبات والمفكرات في الأدب المصري الحديث، واسمًا ارتبط بالمقاومة الثقافية، والكتابة الإنسانية، والدفاع عن الحرية والعدالة، قدّمت مشروعًا أدبيًا متنوعًا جمع بين الرواية والنقد والترجمة، وترك بصمة مُستمرّة حتى اليوم.
النشأة والتعليم
وُلدت رضوى عاشور في القاهرة عام 1946 في أسرة مثقفة؛ والدها هو الشاعر مصطفى عاشور، ووالدتها الشاعرة مي عزام، درست اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، ثم حصلت على الماجستير من نفس الجامعة، يليها الدكتوراه من جامعة ماساتشوستس بالولايات المتحدة، حيث تخصصت في الأدب الأفروأمريكي.
المنهج الفكري والهوية الثقافية
تميزت كتابات رضوى بوعي سياسي وثقافي عميق، إذ انشغلت بقضايا التحرر الوطني، والهوية العربية، وحقوق الإنسان. اتسم أسلوبها بالجمع بين الخيال والتاريخ، وبين التجربة الشخصية والوعي الجمعي، مع تركيز واضح على سيرة الشعوب التي قاومت الاحتلال والظلم.
أبرز الأعمال
تُعد ثلاثية "غرناطة" أشهر أعمالها، وقد رسّخت مكانتها كواحدة من أهم الروائيات العرب، تشمل الثلاثية:
•غرناطة
•مريمة
•الرحيل
كما كتبت "الطنطورية، فرج، أطياف، خيانات اللغة والصمت، المرأة والقهر"، إلى جانب أبحاث نقدية وترجمات مهمة.
النشاط السياسي والإنساني
لم تكن رضوى مجرد روائية، بل كانت ناشطة سياسية صاحبة موقف. شاركت في احتجاجات مختلفة، ورفضت الاستبداد والظلم، وساندت القضية الفلسطينية بقوة. كما شاركت في تأسيس حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات المصرية.
الجوائز والتكريم
• حصلت ثلاثية غرناطة على جائزة نجيب محفوظ.
• تُدرّس أعمالها في جامعات عربية وأجنبية.
واستمر تكريمها بعد رحيلها بإطلاق جائزة رضوى عاشور للأدب العربي، احتفاءً بإرثها الأدبي والإنساني.