رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منى نجم: دعم المرأة لم يبدأ حديثًا بل هو راسخ في جوهر التعاليم الإسلامية

الدكتورة منى نجم
الدكتورة منى نجم

أكدت الدكتورة منى نجم، الاستشاري الأسري والتربوي والواعظة بوزارة الأوقاف، أن بروتوكول تعاون بين المجلس القومى للمرأة ووزارة الأوقاف يعكس رؤية الدولة في دعم المرأة كشريك محوري في عملية التنمية، كما يرسّخ التعاون المؤسسي بين الجهات المعنية بتمكين المرأة ونشر الوعي الصحيح داخل المجتمع، وأن هذا التعاون ليس الأول من نوعه، بل يأتي امتدادًا لجهود مشتركة سابقة بين المؤسستين، هدفها الرئيسي توضيح مكانة المرأة في الإسلام وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تؤثر على استقرار الأسر المصرية.

مكانة المرأة في الإسلام

أشارت الدكتورة منى نجم،  إلى أن دعم المرأة لم يبدأ حديثًا، بل هو راسخ في جوهر التعاليم الإسلامية، مقدمة أمثلة بارزة تدل على مدى تقدير الإسلام لدور المرأة، منها: "السيدة خديجة، التي كانت تاجرة ناجحة ورائدة أعمال في صدر الإسلام؛ السيدة عائشة، التي عُرفت بعلمها وفقهها ورجوع كبار الصحابة إليها؛ رفيدة الأسلمية، أول طبيبة في الإسلام وصاحبة مستشفى ميداني، وأن هذه النماذج توضح أن الإسلام منح المرأة مكانة قيادية في مجالات العلم والتجارة والعمل المجتمعي، وهو ما يدحض أي أفكار مغلوطة حول دورها وقدراتها.

وأوضحت منى نجم، أن بروتوكول التعاون يأتي في إطار إعادة إبراز هذه المفاهيم ضمن برامج تدريبية متخصصة تُقدَّم للنساء والفتيات، بهدف ترسيخ الوعي بأن المرأة والرجل شريكان في طريق واحد، يعملان معًا لبناء أسرة مستقرة ومجتمع واعٍ، وأن جوهر البرامج المقدمة للنساء والفتيات يقوم على تصحيح المفاهيم قبل تعديل السلوك، موضحة أن الكثير من المشكلات الأسرية والاجتماعية تعود إلى غياب الإدراك الصحيح للحقوق والواجبات ودور كل فرد داخل الأسرة.

برنامج تصحيح السلوكيات

وقال الدكتورة منى نجم، إن البرامج التي تم تحديدها تشمل: "نشر وعي أخلاقي وديني حول التعامل بين أفراد الأسرة، توضيح مفاهيم الحقوق والواجبات للبنات من مختلف الأعمار، ترسيخ قيم التسامح، واحترام الكبير، والمشاركة الإيجابية في المجتمع، ومن ثم تصحيح المفهوم يؤدي تلقائيًا إلى تعديل المشاعر والسلوك، لأن الفهم السليم يُنشئ إدراكًا واعيًا، وهو ما ينعكس في صورة سلوك سوي ومستقر.

أوضحت منى نجم، أن شرائح النساء الأكثر إقبالًا على البرامج هن: "النساء المتزوجات، باعتبارهن الأكثر تعاملًا مع مسؤوليات الأسرة، الفتيات في سن الجامعة بين 20 و25 عامًا، لما لديهن من احتياج للوعي قبل مرحلة الزواج والاستقلال، وأن باب الانضمام مفتوح عبر المجلس القومي للمرأة أو من خلال الواعظات المتطوعات في وزارة الأوقاف، حيث تُنظم دورات وورش عمل وقوافل في المدن الكبرى والمناطق العشوائية بل وحتى المحافظات الحدودية مثل شمال سيناء وحلايب وشلاتين.

المشكلات الأسرية الأساسية

أكدت منى نجم، أن أبرز المشكلات التي تواجه الفتيات والنساء تتمثل في عدم إدراك مفهوم الشراكة الحقيقية بين الزوجين داخل الأسرة، حيث يعتقد البعض أن العلاقة تنافسية بينما هي قائمـة على التكامل، مشيرة إلى ضرورة ترسيخ مفاهيم الاحترام المتبادل، والتعاون في المنزل، والتربية القائمة على الرحمة والتسامح، إلى جانب تنمية أخلاق التعامل في المجتمع مثل مساعدة الكبير واحترام الآخرين في المواصلات والأماكن العامة.

ورغم الجهود المبذولة، نوهت منى نجم، إلى أن بعض المناطق الريفية والنجوع بحاجة إلى حملات توعية أوسع، بسبب صعوبة حضور النساء للدورات التدريبية، مشيرة إلى أن القوافل والبرامج الميدانية تسعى لسد هذه الفجوة قدر الإمكان وفق الإمكانات المتاحة، متطرقه إلى أهمية دعم النساء العاملات، خاصة صاحبات الحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة، موضحة أن تقديم نماذج ناجحة من تاريخ الإسلام يعزز ثقة المرأة بنفسها، ويشجعها على تطوير مهاراتها والانخراط في النشاط الاقتصادي.

الدكتورة منى نجم 
الدكتورة منى نجم 

الوعي هو السلاح الأول

واردفت منى نجم، أن هناك تعاونًا مع جهات داعمة للمشروعات الصغيرة، إلى جانب دور البرامج التوعوية في تعزيز وعي المرأة بأهميتها داخل المجتمع، لا سيما الشائعات ستظل جزءًا من الواقع، ولكن مواجهتها تكون من خلال رفع الوعي وإتاحة مصادر موثوقة للمعلومات عبر وسائل الإعلام والمحتوى المسموع والمقروء، وأن بناء الثقة بين الأسرة والموجهين التربويين يساعد على فتح باب الأسئلة أمام الفتيات والأبناء دون خوف أو خجل، مما يمنع الوقوع في فخ المعلومات المغلوطة المنتشرة على الإنترنت.

أكدت منى نجم، أن الواعظات موجودات في مساجد الجمهورية كافة، ويقدمن دروسًا ثابتة، كما يشاركن في القوافل التوعوية، ويقدمن الدعم المباشر للأسر عند وجود مشكلات تحتاج إلى تدخل تربوي أو نفسي، كما يمكن للنساء التواصل مباشرة مع الواعظات عبر أرقامهن المتاحة في المساجد أو من خلال الحملات المشتركة بين وزارة الأوقاف والمجلس القومي للمرأة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء