رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهاجرو الصومال في مرمى "ترامب".. واستمرار التصعيد ضد أنصار النائبة إلهان

المهاجرين الصوماليين
المهاجرين الصوماليين

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحماية القانونية المؤقتة للمهاجرين الصوماليين المقيمين في ولاية مينيسوتا، التي تمثلها النائبة  إلهان عمر  ذات الأصول الصومالية، في خطوة أثارت القلق داخل مجتمع المهاجرين المتجذر في الولاية، وأثارت تساؤلات حول السلطة القانونية للبيت الأبيض لإصدار مثل هذا التوجيه.

وفي منشور على موقع تروث سوشيال، أعلن ترامب أنه سيقوم على الفور بتجريد المقيمين الصوماليين في مينيسوتا من الوضع المحمي المؤقت، وهو ضمانة قانونية تمنع ترحيل المهاجرين من بعض الدول.

وأثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة من قادة الولاية وخبراء الهجرة، الذين وصفوا خطوة ترامب بأنها غير قانونية، وتستهدف زرع الخوف والشك تجاه الجالية الصومالية، وهي الأكبر على مستوى الولايات المتحدة.

وقالت "هايدي ألتمان"، مديرة السياسات في المركز الوطني للعدالة للمهاجرين، إن الرئيس لا يملك آلية قانونية لإنهاء الوضع المحمي لمجتمع أو ولاية بعينها، مضيفة أن ترامب يعتمد على استفزاز المهاجرين واستخدام هذا الاستفزاز في محاولة لسحب الحماية المهمة لهم.

وأمام إدارة ترامب مهلة حتى منتصف يناير المقبل لإلغاء الحماية القانونية للصوماليين على المستوى الوطني، إلا أن هذه الخطوة ستؤثر على جزء صغير فقط من عشرات الآلاف من المهاجرين الصوماليين المقيمين في مينيسوتا، حيث قدّر تقرير للكونجرس في أغسطس عدد المشمولين ببرنامج الحماية المؤقتة بـ 705 أشخاص فقط على مستوى البلاد.

وعلّقت النائبة الديمقراطية إلهان عمر، من أصل صومالي، على القرار قائلة إن غالبية الصوماليين في أمريكا مواطنون، وأن الإجراءات المتخذة لن تحدث تأثيرًا يُذكر على المجتمع الذي يستهدفه ترامب.

وحذر المدافعون عن حقوق الإنسان من أن الخطوة قد تؤدي إلى تأجيج الكراهية ضد الصوماليين في وقت يزداد فيه الخوف من الإسلام. 

وقال جيلاني حسين، رئيس فرع مينيسوتا لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، إن هذا ليس مجرد تغيير إداري، بل هجوم سياسي على الجالية الصومالية والإسلامية، مدفوعًا بخطاب معادٍ للإسلام.

وادعى ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دون تقديم أدلة، أن عصابات صومالية استهدفت سكان مينيسوتا، ووصف الولاية بأنها مركز لأنشطة غسيل الأموال الاحتيالية، في حين وجه المدعون الفيدراليون اتهامات لعشرات الأشخاص في قضية احتيال على الخدمات الاجتماعية، بعضهم من الصومال.

وأكد حاكم مينيسوتا تيم والز أن الولاية تعتبر واحدة من أكثر الولايات أمانًا في البلاد، واعتبر أن استهداف مجتمع كامل يأتي في سياق محاولات ترامب لتغيير الوضع السياسي في الولاية.

وردًا على الإعلان، قال المدعي العام لولاية مينيسوتا كيث إليسون إن مكتبه يستكشف جميع الخيارات، مؤكدًا أن ترامب لا يمكنه إنهاء برنامج الحماية المؤقتة لولاية واحدة أو نزوة متعصبة، مشيرًا إلى أن الصوماليين أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من ثقافة ومجتمع الولاية.

ومنذ عام 1991، تم تمديد الحماية المؤقتة للصوماليين 27 مرة، نظرًا لعدم أمان العودة إلى البلاد بسبب الحرب الأهلية وصعود حركة الشباب المسلحة المرتبطة بالقاعدة، التي لا تزال تنفذ هجمات دامية في مقديشو وأجزاء أخرى من الصومال.

وأشار المدافعون عن المجتمع إلى أن الشتات الصومالي ساهم في تنشيط المناطق الحضرية في مينيابوليس ولعب دورًا بارزًا في السياسة المحلية، مؤكدين أن زعزعة استقرار الأسر والمجتمعات يجعل الجميع أقل أمانًا.

وجاءت خطوة ترامب ضمن حملة أوسع لتبني سياسات هجرة متشددة، تضمنت سحب الحماية عن مهاجرين من فنزويلا وهايتي وكوبا وسوريا، بينهم مئات الآلاف ممن مُنحوا حماية مؤقتة في فترات سابقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء