شعيب: انفتاح مصر أدى لزيادة الاستثمارات الأجنبية إلى 46.5 مليار دولار
قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن انفتاح مصر على التجمعات الدولية مثل تجمع البريكس وكوميسا، يتيح فرصًا واسعة لتعظيم الفوائد الاقتصادية، خاصة في ظل سعي الدولة لمعالجة الخلل الهيكلي في الميزان التجاري وتحقيق استدامة الموارد النقدية.
وأضاف شعيب، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا نيوز، أن الفجوة بين الصادرات والواردات المصرية كانت تمثل تحديًا اقتصاديًا، حيث بلغت متوسط واردات مصر نحو 90 مليار دولار مقابل صادرات تصل إلى 46.5 مليار دولار، مما دفع الدولة لإطلاق خريطة الفرص الاستثمارية في قطاعات الطاقة المتجددة، الصناعة، الزراعة والسياحة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن جهود الحكومة المصرية أدت إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتتجاوز 46.5 مليار دولار، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على استقرار سعر الصرف، حيث انخفض الدولار من 50 جنيهًا إلى أقل من 47 جنيهًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تؤسس لمسار مستدام للحفاظ على موارد النقد الأجنبي، موضحًا أن مصر تسعى لزيادة حجم الصادرات وتعميق التصنيع المحلي، مع عرض الفرص الاستثمارية أمام الشركات الكبرى في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع جنوب إفريقيا لدعم هذا التوجه، مستفيدين من الموقع الجغرافي لمصر وموارد القارة الأفريقية الغنية، والتي تمثل قوة استهلاكية وإنتاجية كبيرة بنحو 1.44 مليار نسمة.
وأشار إلى أن أحد أبرز مجالات التعاون، تتمثل في استغلال الموارد الطبيعية الأفريقية وإضافة قيمة مضافة قبل تصديرها، وهو ما يسهم في تعزيز الصناعات المحلية ورفع معدلات التشغيل، حيث أن مصر نفذت خطوات مماثلة منذ 2017 بعدم تصدير الثروات المعدنية دون إضافة عمليات تصنيع عليها، الأمر الذي عزز التصنيع المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
أهمية التعاون الأفريقي المباشر
وأكد شعيب أن التعاون الأفريقي المباشر يتيح فرصًا واسعة لتحقيق التنمية المستدامة، لا سيما في ظل مشاركة الدول الإفريقية في تعميق التصنيع المحلي وتوظيف الموارد البشرية، مما يساهم في خفض معدلات البطالة وتحسين الظروف المعيشية. وأضاف أن التوجه الإفريقي نفسه يدعم الحفاظ على الثروات الطبيعية وتطوير الصناعات المحلية بما يعود بالنفع على الدول الشريكة.
توفير التمويل الدولي بأسعار فائدة مخفضة
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن توفير التمويل الدولي بأسعار فائدة منخفضة يعد أمرًا محوريًا لتحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، خاصة مع التداعيات الناتجة عن سياسات التشديد النقدي للبنوك المركزية العالمية وارتفاع ديون الدول إلى مستويات قياسية، كما أن توطين الصناعات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية سيسهم في إعادة هيكلة القارة اقتصادياً، مستفيدين من الموارد البشرية والطبيعية الوفيرة.
واختتم الدكتور بلال شعيب حديثه مؤكدًا أن مصر تسعى لتكون لاعبًا محوريًا في تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، من خلال فتح آفاق التعاون مع الدول الإفريقية، وتوطين الصناعات، وزيادة الصادرات، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يعزز التنمية المستدامة ويدعم الاقتصاد المصري على المدى الطويل.

