رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحلبي: أميركا تمارس سياسة مزدوجة بين وقف ومد حرب غزة|فيديو

الدكتور مجدي الحلبي
الدكتور مجدي الحلبي

قدّم الدكتور مجدي الحلبي، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، رؤية معمقة حول حقيقة الجهوزية الإسرائيلية، والموقف الأميركي، وغضب حركة حماس من الخروقات المتكررة، إلى جانب قراءة دقيقة للسيناريوهات المطروحة بشأن لبنان وإيران والضفة الغربية، وأن تل أبيب تعيش حالة من الارتباك الاستراتيجي، حيث تُكثر من التهديدات الكلامية دون أن تكون مستعدة فعليًا لتوسيع جبهة الحرب في ظل الضغوط الداخلية والخارجية، بينما تسعى واشنطن إلى تثبيت الهدنة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

التهديدات وتراجع من ثماني جبهات 

أشار مجدي الحلبي، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، إلى أن الخطاب الإسرائيلي بدأ يتحدث مؤخرًا عن احتمال وجود ثماني جبهات قيد الاشتعال، قبل أن يتراجع هذا التقدير إلى ثلاث جبهات فقط، ثم ربما جبهة واحدة أو حتى لا جبهة إطلاقًا في المستقبل القريب، مبينًا أن هذه التقديرات صادرة من الأجهزة الأمنية، خاصة الجيش، بغرض إرسال رسالة طمأنة للداخل الإسرائيلي بأن المؤسسة العسكرية جاهزة لكل السيناريوهات، وأن هذا الخطاب يحمل قدرًا من البروباغندا العسكرية، إذ إن إسرائيل عندما تكون بصدد حرب حقيقية لا تكشف خرائطها ولا تعرض خططها على الإعلام المحلي أو الغربي، ما يشير إلى أن ما يُنشر لا يتجاوز حدود الرسائل السياسية.

لفت مجدي الحلبي، إلى أن تضخيم احتمالات الحرب يأتي أيضًا في إطار الضغط السياسي على الأطراف الإقليمية، خصوصًا حزب الله وإيران، دون أن يكون ذلك مرتبطًا بقرار فعلي بتوسيع العمليات، مشيرًا إلى أن دعوة الرئيس الأميركي للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن قد تعيد رسم ملامح المشهد الأمني في لبنان وتحدّ من التصعيد.

الموقف الأميركي وتثبيت الهدنة 

بيّن مجدي الحلبي، أن الولايات المتحدة تمارس سياسة مزدوجة، إذ إنها من جهة تطالب إسرائيل بالالتزام بالتهدئة ووقف إطلاق النار، ومن جهة أخرى تغضّ الطرف عن بعض الاستهدافات المحدودة التي تنفذها تل أبيب ضد قيادات في حركة حماس، بعد أن تقنعها إسرائيل بأنها مجرد ردود على خروقات، وأن واشنطن لا ترغب في انهيار الهدنة الحالية، لكنها في الوقت نفسه تمنح إسرائيل مساحة ضيقة للتحرك، قبل أن تعود وتطلب منها الالتزام مجددًا بضبط النفس.

كشف مجدي الحلبي، أن حركة حماس، رغم التزامها بوقف إطلاق النار، تُبدي امتعاضًا شديدًا من الاستهدافات الإسرائيلية، لكنها تحافظ على التهدئة حرصًا على المسار السياسي الذي يجري بحثه في القاهرة، بمشاركة خليل الحية والوفد الفلسطيني، معتبرًا أن إسرائيل غير مستعدة فعليًا لفتح جبهات في الوقت الحالي، خاصة بعد أن كشفت حرب الثماني أيام الأخيرة عن ثغرات واضحة في منظومة التصدي للصواريخ الإيرانية، وهو ما استدعى تدخلًا أميركيًا عاجلًا لوقف التصعيد.

مناورات دون جاهزية كاملة

أشار مجدي الحلبي، إلى أن المناورات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في الشمال والوسط، وفي حوض المتوسط، أظهرت أن الجهوزية الإسرائيلية ليست مكتملة، خاصة في ما يتعلق بالصواريخ البعيدة المدى القادمة من إيران أو اليمن أو غيرها، ما يدفع الجيش لإعادة تنسيق داخلي مكثف لمواجهة التهديدات المستقبلية، مردفًا أن أن التحقيقات الداخلية بشأن أحداث السابع من أكتوبر تشكل ضغطًا كبيرًا على نتنياهو، وقد تدفعه نحو تصعيد كلامي فقط، وليس مواجهات فعلية قد تكلفه المزيد داخليًا.

وتطرق الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى المشهد في الضفة الغربية، مؤكدًا أن حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش غير قادرة على ضبط المستوطنين الذين وصفهم رئيس الأركان بـ"الرعناء" و"الإرهابيين"، مشيرًا إلى أنهم يدفعون إسرائيل نحو مواجهات لا تريدها، لا سيما المؤسسة الأمنية ترغب في إعادة تفعيل الاعتقال الإداري لردع هؤلاء المتطرفين، لكن الحكومة الحالية لا تستطيع تطبيق ذلك بسبب دعم بعض أطراف الائتلاف للمستوطنين.

الدكتور مجدي الحلبي
الدكتور مجدي الحلبي

مشهد انفجاري محتمل

واختتم مجدي الحلبي، بالتحذير من أن أفعال المستوطنين قد تجرّ إسرائيل إلى مواجهات داخلية وإقليمية هي بغنى عنها، خصوصًا في ظل معارضة الولايات المتحدة لمشروع “الضم الهادئ” الذي يسعى إليه بعض وزراء اليمين المتطرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء