رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمل شمس: الطفل يحتاج إلى رؤية متكاملة من الأب والأم|فيديو

الدكتورة أمل شمس
الدكتورة أمل شمس أستاذ علم الاجتماع

قالت الدكتورة أمل شمس، أستاذ علم الاجتماع، إن متابعة الأبناء مع المدرسة تعد مفتاحًا أساسيًا لنجاح العملية التربوية وتحقيق توازن نفسي واجتماعي للطفل، فالطفل يحتاج إلى رؤية دور متكامل لكل من الأم والأب، بعيدًا عن الصراع أو التناقض بينهما، فحين يكون هناك تضارب بين تعليمات الأم وتعليمات الأب، يميل الطفل عادة إلى الجهة التي توفر له الرعاية والدعم العاطفي، مما قد يولد لديه صراعًا داخليًا يؤثر على سلوكه وأدائه الدراسي والاجتماعي.


وأضافت شمس، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن المشكلة الكبرى تبدأ عندما يكتشف الأهل سلوكيات أو مشكلات الطفل من مصادر خارجية، مثل المدرسة أو الأصدقاء، وليس من خلال حوار مباشر مع الطفل نفسه، وفي هذه الحالة، يجب التعامل بحذر شديد، دون لوم أو توبيخ، لتجنب خلق حاجز نفسي بين الطفل ووالديه.


وأكدت، أنه عند معرفة الأم بمشكلة ما، يجب أن تبدأ الحوار مع الطفل بلغة هادئة، مؤمنة بالحب والدعم، مثل: "أنا أحبك وأريد الأفضل لك، وأرغب أن تخبرني بما حدث"، مع الابتعاد عن أي نبرة غاضبة أو لوم مباشر، وهذا الأسلوب يفتح الباب أمام الطفل للحديث بحرية ويشعره بالأمان ويقلل من مشاعر الخوف أو القلق من العقاب أو العزلة الاجتماعية.

أهمية لغة الجسد


وأشارت إلى أن لغة الجسد تلعب دورًا حيويًا في توصيل الأمان والدعم النفسي للطفل، فهي أهم من الكلمات أحيانًا، فعند جلوس الأم أمام طفلها، فإن التواصل البصري، والإيماءات الهادئة، ونبرة الصوت اللطيفة، تعزز شعور الطفل بالاطمئنان وتفتح قنوات الحوار المفتوح، مؤكدة أن الطفل يبدأ في التواصل البصري منذ أسبوعه الأول بعد الولادة، حيث ينظر إلى والدته ويحس بالأمان عند سماع صوتها، ولغة الجسد الصحيحة تشمل وضعية الجلوس أمام الطفل، والابتسام، واللمسات اللطيفة، وكذلك التفاعل الهادئ مع حديث الطفل، دون انفعال أو صراخ، لأن ذلك يعزز الثقة ويشجع الطفل على مشاركة مشاعره ومشاكله.


ولفتت إلى أن لغة الجسد تصبح أكثر أهمية مع تقدم الطفل في العمر، حيث يبدأ في ملاحظة نبرة الصوت والإيماءات أكثر من الكلمات نفسها، فالتواصل الجسدي الصحيح يساعد الطفل على الشعور بالأمان ويقلل من حاجز الخوف من البوح بالمشكلات اليومية التي يواجهها في المدرسة أو مع الأصدقاء.

استخدام الحوار البنّاء


وأوضحت أنه في حالة تكرار موقف معين في المدرسة، يجب على الأهل عدم لوم الطفل مباشرة عند معرفة المشكلة من خارج المنزل، بل استخدام الحوار البنّاء لمعرفة تفاصيل الحدث، والاستماع للطفل دون مقاطعة، مع توجيه الأسئلة بطريقة تشجع على التعبير، حيث أن التعامل بهدوء ومنح الطفل مساحة للحديث يعزز ثقته بنفسه، ويساعده على مواجهة المواقف المستقبلية بشكل إيجابي.
وأكدت على أهمية التوازن داخل الأسرة بين دور الأم والأب، بعيدًا عن الصراعات، مما يخلق بيئة آمنة للطفل، ويزيد من قدرته على التفاعل الاجتماعي الإيجابي، وعندما يلاحظ الطفل أن والدته ووالده يعتمدان الحوار بدل الصراع، يشعر بالثقة ويقلل من ميله للانعزال أو الميل إلى أحد الأطراف فقط.

أهمية التواصل المباشر مع الطفل


وفي النهاية أوضحت أن التواصل المباشر مع الطفل والمتابعة المنتظمة للمدرسة، إلى جانب لغة الجسد الإيجابية، من أبرز عوامل النجاح التربوي. فهي تضمن للطفل بيئة آمنة، وتساعد على بناء شخصية متوازنة نفسيًا واجتماعيًا، قادرة على مواجهة التحديات المدرسية والحياتية بثقة ووعي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء