رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قرارات حاسمة.. كيف واجهت الهيئة الوطنية للانتخابات مخالفات "النواب؟| فيديو

الدكتور محمد ممدوح
الدكتور محمد ممدوح

كشف الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عن تفاصيل مهمة تتعلق بقرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء نتائج 19 دائرة فردية، وذلك بعد التحقق من وجود مخالفات مؤثرة على نزاهة العملية الانتخابية، حيث قدّم شرحًا وافيًا لطبيعة الطعون، وآليات الرقابة، ودور الجهات المعنية في حماية العملية الانتخابية، فيما تُعد هذه الخطوة واحدة من أكثر الإجراءات صرامة التي اتخذتها الهيئة الوطنية خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس حرصها على فرض الانضباط والشفافية، وتصحيح أي انحرافات قد تؤثر على إرادة الناخبين.

إلغاء النتائج في 19 دائرة

أكد الدكتور محمد ممدوح، خلال ظهوره في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن قرار إلغاء النتائج لم يكن قرارًا روتينيًا أو شكليًا، وإنما جاء بناءً على رصد مشكلات حقيقية أثرت على مجريات العملية الانتخابية. وأوضح أن هذه المخالفات كانت كافية للتأثير على سلامة النتائج، ما استدعى تدخل الهيئة الوطنية للانتخابات بشكل مباشر لاتخاذ القرار المناسب، وأن القرار يعكس جدية الدولة في ضبط العملية الانتخابية، وتوجيه رسالة واضحة بأن أي تجاوز لن يمر دون مساءلة، خصوصًا في الدوائر التي شابتها مخالفات تمس نزاهة العملية ذاتها أو تؤثر على حقوق المرشحين والناخبين.

كشف عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الجهات الرقابية رصدت مخالفات متنوعة، من بينها مخالفات دعائية واضحة خالفت الضوابط المنظمة للحملات الانتخابية، بالإضافة إلى منع عدد من وكلاء بعض المرشحين من حضور عمليات الفرز، وهو ما يعد انتهاكًا مباشرًا لحق الرقابة الشعبية على عملية فرز الأصوات، وأن تلك النوعية من المخالفات قد تبدو بسيطة نظريًا، لكنها ذات تأثير كبير على مسار العملية، إذ إن حرمان الوكلاء من المتابعة يفتح الباب أمام الشكوك ويقلل من ثقة الناخبين.

251 طعنًا أمام الهيئة

أشار محمد ممدوح، إلى أن إجمالي الطعون التي نُظرت بلغ 251 طعنًا شملت دوائر فردية إضافة إلى طعون ضد القوائم، ما يعكس حجم التفاعل الكبير من جانب المرشحين ورغبتهم في مراجعة الإجراءات بشكل دقيق، وأن هذا العدد الكبير من الطعون يؤكد وجود حالة يقظة ومتابعة حثيثة من المرشحين، إلى جانب التزام الهيئة الوطنية بتلقي كل الطعون وفحصها دون استثناء، في إطار من الشفافية والحياد.

أكد محمد ممدوح، أن الهيئة الوطنية للانتخابات تعتمد آليات دقيقة في فحص الطعون، تبدأ من جمع المستندات، مرورًا بمراجعة محاضر الفرز، وحتى الاستماع لشهادات الشهود إذا استدعت الحاجة، مشددًا على أن القرار النهائي لا يصدر إلا بعد دراسة شاملة تجنبًا لإصدار أي حكم متسرع، وأن هذه الإجراءات تعزز ثقة المواطنين في أن أصواتهم تُعامل بجدية، وأن النظام الانتخابي يعمل وفق قواعد واضحة لا تسمح بالتجاوز.

تعامل فوري وحاسم

شدد الدكتور محمد ممدوح، على أن التعامل الفوري مع المخالفات أثناء حدوثها أهم بكثير من الاكتفاء بتأجيل المساءلة لما بعد انتهاء العملية الانتخابية، فضًلا عن أن هذا النهج هو الأساس في ترسيخ مبدأ النزاهة، ومنع تفاقم المشكلات التي قد تؤثر على النتائج، أن التدخل السريع يضمن أن كل الأطراف من الناخب إلى المرشح يشعرون بأن العملية تُدار بشفافية، وأن كل مخالفة تجد من يراقبها ويعالجها فورًا.

قناة صدى البلد 
قناة صدى البلد 

اختتم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، حديثه بالتأكيد على أن الهيئة الوطنية للانتخابات تسعى باستمرار إلى تعزيز الثقة الشعبية في الاستحقاقات، وأن مصداقية العملية الديمقراطية لا تُبنى إلا من خلال ممارسات واضحة، ورقابة فعالة، وقرارات حاسمة عند اللزوم، وأن قرارات الإلغاء ليست هدفًا في حد ذاتها، لكنها وسيلة لضمان العدالة الانتخابية ومنع تكرار الانتهاكات، بما يمهد لحياة سياسية أكثر توازنًا ويعزز مسار الديمقراطية في البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء