رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معركة ستمبالا.. تفوق بحري مصري يحسم الثورة اليونانية

معركة ستمبالا
معركة ستمبالا

في 23 نوفمبر 1824 سجّل التاريخ إحدى أبرز المحطات البحرية للقوات المصرية، حين قاد محمد علي باشا أسطوله لدعم الدولة العثمانية في مواجهة الثورة اليونانية.

وشهد ذلك اليوم انتصاراً حاسماً للأسطول المصري في معركة «ستمبالا»، التي رسخت قوة البحرية المصرية آنذاك وأعادت السيطرة العثمانية على مناطق التمرد.

جاء تدخل مصر بطلب مباشر من السلطان العثماني لإخماد الثورة اليونانية، فلبّى محمد علي باشا النداء وكلف محرم بك بإعداد الأسطول وتجهيزه بالعتاد والجنود.

أرسل في البداية 5 آلاف جندي بقيادة حسن باشا إلى جزيرتي كريت وقبرص، حيث تمكنت القوات من قمع التمرد وتحرير السفن التركية المحتجزة.

وفي مرحلة لاحقة، دفع محمد علي بابنه إبراهيم باشا على رأس قوة بحرية ضخمة تضم 51 سفينة حربية و146 سفينة نقل تحمل 17 ألف جندي، إضافة إلى أربع بلوكات مدفعية و700 فارس.

توجّهت هذه القوات إلى لقاء الأسطول التركي بقيادة خسرو باشا، لكن السفن اليونانية بادرت بالهجوم. تمكن إبراهيم باشا من تحقيق نصر ساحق، منهياً التمرد ومثبتاً قوة الدولة العثمانية في المنطقة.

أبحرت القوات المصرية من الإسكندرية في يوليو 1824 متجهة إلى رودس وخليج ماكري، حيث واجهت الهجمات اليونانية الأولى وأجبرت المهاجمين على التراجع.

وصل إبراهيم باشا إلى سواحل كريت في سبتمبر، وظل يترقب انسحاب السفن اليونانية قبل أن يتقدم إلى ميناء مودن وكورون، ويتمكن من فك الحصار هناك.

أرسل إبراهيم باشا قوة لاحتلال نافارين، ثم تبعها ليقود معركة حاسمة انتهت بهزيمة الثوار وأسر قائدهم، وتفريق معظم مقاتليهم في الجبال، في ضربة موجعة أصابت اليونانيين بالإحباط.

وهكذا سجلت معركة «ستمبالا» واحدة من أبرز الانتصارات البحرية للأسطول المصري في القرن التاسع عشر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء