بعد قرار المركزي.. هل تنجح البورصة في استعادة قمتها اليوم؟ خبير يجيب
قال الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال الدكتور إسلام جمال الدين، إن البورصة من المتوقع أن تشهد اليوم الأحد بداية أكثر هدوء تميل إلى التحركات الانتقائية، وذلك بعد قرار البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، وهو القرار الذي اعتبره منسجم مع المستهدفات الاقتصادية الراهنة.
وأوضح جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن تحركات البورصة خلال الأسبوع الماضي شهدت أداء متذبذب للمؤشرات الرئيسية، بسبب حالة الترقب لدى المستثمرين، خاصة بعد أن تخلى المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" عن مستواه التاريخي عقب تجاوزه منطقة 41 ألف نقطة، قبل أن يعود ويتراجع تدريجيًا مغلقًا الأسبوع عند 40.302 نقطة، وهو ما يعد تصحيح طبيعي بعد موجة صعود قوية، وليس مؤشرًا على تغيير اتجاه السوق.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن قرار تثبيت الفائدة يعطي إشارة بأن السياسة النقدية تتجه نحو الاستقرار، وهو ما ينعكس إيجابًا على القطاعات الأكثر حساسية للفائدة مثل العقارات والخدمات المالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن عودة الثقة تحتاج استمرار تدفق السيولة وزيادة أحجام التداول، وهو ما ظهر بالفعل في بعض الجلسات لكنه لم يصل بعد لمستويات تدعم موجة صعود جديدة.
تحركات هادئة على الأسهم القيادية
وأكد جمال الدين أن جلسة اليوم قد تشهد تحركات هادئة على الأسهم القيادية مع نشاط نسبي في الأسهم العقارية والمالية، بينما ستظل الأسهم ذات الأسعار الصغيرة والمتوسطة تحت تأثير عمليات تدوير السيولة والمضاربات النشطة التي ظهرت بوضوح الأسبوع الماضي.
وأضاف أن المستثمرين يترقبون قدرة السوق على التماسك أعلى مستوى 40 ألف نقطة خلال الجلسات المقبلة، وهو المستوى الذي يراه الخبير "نقطة دعم نفسية وفنية مهمة"، موضحًا أن الحفاظ عليه قد يدعم محاولة جديدة لعودة المؤشر نحو مستويات 41 ألف نقطة مجددًا حال تحسن السيولة.
وتوقع جمال الدين أن تستفيد بعض الأسهم من قرار تثبيت الفائدة، خاصة الشركات ذات المديونية المرتفعة وقطاعات التطوير العقاري، مشيرًا إلى أن غياب الضغوط الناتجة عن رفع جديد للفائدة يعطي مساحة للشركات لتعزيز أداءها المالي خلال الفترة المقبلة.
وأكد محلل أسواق المال على أن حركة البورصة اليوم ستكون اختبارًا لمدى استعداد السوق لاستعادة الزخم بعد أسبوع من التذبذب، متوقعًا أن تبدأ الجلسة بنشاط محدود قد يتحسن تدريجيًا إذا ظهرت مشتريات قوية من المؤسسات المحلية أو عودة جزئية للسيولة الأجنبية.

