بعد واقعة مدرسة سيدز.. تساؤلات حول معايير اختيار العاملين بالمدارس الخاصة
فتحت مأساة مدرسة سيدز الدولية، التي هزّت الرأي العام خلال الأيام الماضية، واحد من أخطر الملفات المهملة داخل المدارس الخاصة والدولية وهي كيف يتم اختيار العاملين داخل المدارس؟ وما هي المعايير التي يتم الاختيار على أساسها، فالحادثة لم تكشف فقط عن خلل فردي، بل فضحت شبكة من الثغرات التي باتت تهدد أمن الطلاب داخل مؤسسات يفترض أن تكون «الأكثر أمانًا».
في هذا السياق طرحت رودي نبيل، مؤسس جروب «معًا لغد مشرق التعليمي»، عددا من الأسئلة الأكثر إلحاحًا التي يبحث الرأي العام عن إجابات لها قائلة: من يختار العاملين داخل المدارس الخاصة؟ وبأي معايير؟ ومن يراقب سلوكياتهم؟.
وتابعت إن توجيهات وزير التربية والتعليم الأخيرة جاءت «حاسمة وقوية»، خاصة بعد قرارات الإدارة الكاملة، والإشراف المالي والإداري، والإحالة للتحقيق، وهي رسائل واضحة بأن حماية الأطفال خط أحمر لا يقبل التهاون، مشيرة إلى أن هناك «حلقة ناقصة» لا تزال بحاجة لمعالجة عاجلة: آليات اختيار العاملين داخل المدارس وآليات الرقابة المستمرة عليهم.

مطالبات محددة لضمان عدم تكرار المآسي
وطالبت رودي نبيل بوضع منظومة متكاملة تعتمد على:
■ فحص السيرة المهنية والنفسية والسلوكية
التحقق من سلامة المتقدمين عبر مراجعة بياناتهم في جهات رسمية، والتأكد من حسن السمعة وعدم وجود سوابق.
■ اختبارات نفسية وتربوية إلزامية
تطبيق مقاييس دورية على كل من يتعامل مباشرة مع الطلاب، للتأكد من الاستقرار النفسي وعدم تعاطي أي مواد تؤثر على الحكم أو السلوك.
■ رقابة دورية مفاجئة داخل المدارس
تنفذها لجان من الوزارة دون إخطار مسبق، لقياس الانضباط الفعلي والاستماع إلى الطلاب ومتابعة بيئة الأمان داخل المدرسة.
■ قنوات حماية آمنة وسرية
توفير آليات سريعة للطلاب وأولياء الأمور للإبلاغ عن أي تجاوز، مع تحقيق فوري وشفاف.
وقالت: «حتى لا تتكرر المأساة، يجب اعتماد قواعد تربوية ونفسية صارمة لاختيار العاملين داخل المدارس، والرقابة المستمرة عليهم، لأن سلامة الطفل فوق كل اعتبار».