انطلاق البرنامج التدريبي الثاني لرفع مهارات مديري المواقع الثقافية بالدلتا
انطلقت اليوم فعاليات الدورة الثانية من البرنامج التدريبي "تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية"، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظيم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ويستهدف البرنامج مديري المواقع الثقافية من قصور وبيوت ومكتبات في إقليمي غرب ووسط الدلتا وفرعي كفر الشيخ ودمياط، على أن تستمر الفعاليات حتى الرابع من ديسمبر المقبل.
برنامج من مرحلتين بين التدريب الافتراضي والعملي
ينقسم البرنامج إلى مرحلتين: الأولى تقام أون لاين لمدة ستة أيام ابتداءً من اليوم وحتى السابع والعشرين من نوفمبر، بينما تستضيف المرحلة الثانية تدريبات عملية بدءًا من التاسع والعشرين من نوفمبر وحتى الرابع من ديسمبر بقصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية.
وتشمل الورش أساليب التفاعل الثقافي والفني والإداري والمالي، بهدف صقل مهارات المشاركين في إدارة فرق العمل، ابتكار مشروعات ثقافية تتوافق مع خصوصية كل منطقة، وتحسين قدراتهم على التواصل وحل النزاعات.
التدريب يجمع بين الجانب النظري والعملي
افتتحت أميمة مصطفى، رئيسة الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، كلمتها بالترحيب بالمشاركين، مشيدة بحرصهم على تطوير مهاراتهم وتعزيز قدراتهم كمديري مواقع ثقافية، موضحةً أن البرنامج يأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير الثقافة لتعزيز أداء العاملين بالهيئة بما يتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة 2030، والتي تركز على العمل الجماعي، والمرونة، والتحفيز، وتطوير الذات.
وأضافت أميمة مصطفى أن البرنامج يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، ما يمكن المشاركين من بلورة رؤية واضحة، وتحليل الأداء، ووضع استراتيجيات مستقبلية، بجانب تعزيز مهارات الوساطة وحل النزاعات داخل فرق العمل، لضمان بيئة عمل متناغمة وقادرة على مواجهة التحديات المختلفة.
ورش عمل وجلسات عصف ذهني لتطوير الأداء
يتضمن البرنامج ورش عمل وجلسات عصف ذهني تعتمد على التفكير الإبداعي لتحديد نقاط القوة والضعف في المواقع الثقافية، وصياغة آليات أكثر فعالية لإدارة المشكلات، وتحسين الأداء العام للفرق.
وقدم الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل، أولى محاضرات اليوم، مستعرضًا طبيعة أنشطة ثقافة الطفل وطرق تطويرها، مؤكدًا على دور الفعاليات الثقافية للأطفال في غرس القيم الإيجابية وتنمية شخصياتهم من خلال الفنون والمعارف والسلوكيات المكتسبة، مع ضرورة تنويع الأنشطة بين الفنون التشكيلية والمسرح والفنون الشعبية لدعم خيال الطفل وتعزيز ارتباطه بالتراث الوطني.
واستعرض ناصف أمثلة لمشروعات ناجحة مثل عروض "أطفال أهل مصر" التي أقيمت في شرم الشيخ لدعم متضرري السيول في أسوان والمناطق الحدودية، ومنها عرض "أحلامنا" و"الليلة الكبيرة"، التي ساهمت في صقل مهارات الأطفال وتنمية روح الانتماء الوطني لديهم من خلال أنشطة جماعية وتفاعلية.

محاضرة حول الإدارة الثقافية ودورها في تنمية المجتمع
في المحاضرة الثانية، تحدثت الدكتورة حنان موسى، رئيسة الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، عن آليات العمل داخل الإدارات المختلفة، موضحة دور إدارة ثقافة الشباب في الدراسات الميدانية واحتياجات الشباب الثقافية، ودور إدارة ثقافة المرأة في تمكين المرأة اجتماعياً واقتصادياً ومهنياً، ودعم مشاركتها في المجتمع وسوق العمل.
كما تناولت موسى عمل إدارات أخرى مثل إدارة الطفل، وإدارة قياس الرأي الثقافي، وإدارة أطلس المأثورات الشعبية، مشيرة إلى أن هذه الإدارات تعمل بشكل متكامل لدعم المواقع الثقافية وتزويدها ببرامج وأنشطة تلبي احتياجات الجمهور، بما يسهم في تطوير المنظومة الثقافية على مستوى مختلف قطاعات الهيئة.