أشرف موسى: الأعمال الدرامية منصة لطرح قضايا اجتماعية واقعية بصدق|خاص
قال المخرج السينمائي أشرف موسى، إن الدراما تقف دائمًا على خيط رفيع بين نقل الواقع كما هو وبين اللجوء للتهويل والتصعيد بهدف جذب انتباه الجمهور.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن الأعمال الدرامية تُستخدم كمنصة لطرح قضايا اجتماعية واقعية بصدق، بينما تلجأ أعمال أخرى للمبالغة لخلق تأثير نفسي أو مشاهد صادمة.
وأكد موسى أن تقديم الواقع بصدق قد يسهم في توعية المجتمع وتسليط الضوء على مشكلات حقيقية، في حين أن المبالغة الزائدة قد تنتج صورة مشوهة للواقع وتزرع الخوف أو القلق لدى الجمهور، ويظل جزء من التهويل مقبولا باعتبار أن الدراما في جوهرها فن قائم على الإثارة والمتعة.
وأشار موسى إلى أن "السوداوية" في بعض الأعمال ليست مجرد ترف فني، بل قد تكون انعكاسًا لمعاناة موجودة بالفعل، وتُستخدم للتطهير أو إثارة النقاش حول قضايا حساسة، مشيرا أن الجرعة الزائدة من القتامة تفقد الهدف وتحول العمل إلى مجرد محاولة لاستقطاب المشاهدين.
وأكد على ضرورة تحقيق التوازن بين الحقيقة الفنية ومتطلبات الجذب الجماهيري، حتى لا تفقد الدراما رسالتها الأساسية أو صدقيتها أمام الجمهور.
الدراما بين الواقع والحقيقة
وفي هذا السياق قال المخرج الكبير أحمد فؤاد درويش، إن الدراما ليست ملزمة بتقديم الواقع كما هو، لأن هذا المفهوم يخص المدرسة الواقعية فقط، مشيرا أنها تهتم بنقل التفاصيل حرفيًا وتعتمد أحيانًا على إثارة غرائز المشاهد لجذبه.
وأضاف درويش في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن الواقعية الحقيقية، هي تقديم روح الواقع، وليس نسخه كما يحدث، وهو ما ظهر في أعمال صلاح أبو سيف وبعض أفلام يوسف شاهين مثل الأرض وباب الحديد.
وأوضح أن الدراما قد تلجأ للمبالغة أو التهويل في بعض الأحداث كجرائم القتل، لكن هذا اختيار فني وليس قاعدة ثابتة، مشيرا إنه لا يعمل في مجال المسلسلات، لكن حتى في السينما حيث المساحة أكبر لا يميل إطلاقًا إلى تقديم مشاهد عنف مفرط.
واشار إلى أن بعض المخرجين يُتهمون بالسادية والتلذذ بالعنف، مثلما وجهت هذه الانتقادات من قبل إلى أفلام أشرف فهمي المخرج المعروف.
وتابع أنه في فيلم حلاوة الروح المأخوذ عن قصة ليوسف إدريس واجه مشهد اعتداء داخل السجن، ورغم قسوته حرص على تقديمه بأقل قدر ممكن من العنف، وأخفى تفاصيل كثيرة عن عين المشاهد، مؤكدا أنه لا يحب المبالغة في مشاهد العنف، بل يبتعد عنها تمامًا في أعماله السينمائية.