جمال فرويز: 95% من الأطفال يتجاوزون وقائع التحرش عند الكبر|فيديو
أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن 95% من الأطفال الذين يتعرضون لحوادث تحرش يستطيعون تجاوزها تمامًا مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن التأثير النفسي لهذه الحوادث يختلف بشكل كبير بين الأطفال وفقًا لعوامل عدة، مثل العمر وطبيعة الواقعة، وأضاف في مداخلة ببرنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم، على قناة "ON"، أن الطفل الذي يتعرض للتحرش في مراحل العمر الصغيرة، تحديدًا تحت 4 سنوات، قد يختلف في طريقة استيعابه للأحداث عن الأطفال الأكبر سناً، كما أشار إلى أن نوع التحرش سواء كان عنيفًا أو غير مؤذي جسديًا يلعب دورًا كبيرًا في التأثير على نفسية الطفل.
التوعية بحماية الأطفال: دور الأسرة والمدرسة في الوقاية
وأوضح فرويز، أن معظم الأطفال يتجاوزون الواقعة بنجاح دون أن تترك تأثيرات طويلة الأمد على حياتهم، بينما يبقى حوالي 5% فقط من الحالات التي تتطلب متابعة نفسية مستمرة بسبب التأثير العميق الذي قد يتسبب فيه التحرش، وفي النهاية، شدد على أن الحديث المستمر عن الواقعة مع الطفل قد يزيد من التأثير النفسي السلبي عليه، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الموقف بشكل حساس لضمان تخطي الطفل لهذه التجربة بأقل الأضرار النفسية.
حذر الدكتور جمال فرويز، من الإفراط في الحديث مع الأطفال عن الحادث بشكل مكرر، مشيرًا إلى أن إعادة سرد تفاصيل الحادث قد تزيد من الآثار النفسية السلبية على الطفل، وقال: “من الضروري التأكيد على أن الجريمة يجب أن يُعاقب مرتكبها، لكن من دون العودة المستمرة إلى التفاصيل، لأن ذلك قد يؤذي الطفل نفسيًا”، وأكد أنه يجب تقديم دعم نفسي مستمر ولكن بحذر وبأسلوب غير مؤلم للطفل، كي لا يتأثر بشكل دائم.
وأضاف أن تعزيز مفهوم حماية الطفل يبدأ من المنزل، حيث يجب أن تتعلم الأسرة طرقًا فعالة لتحصين الأطفال ضد التحرش، وفي هذا السياق، ذكر د. فرويز، أن التوعية الجنسية وتعليم الأطفال كيفية حماية أنفسهم من التحرش يجب أن يبدأ منذ سن مبكرة، وبين أن الأطفال يجب أن يتعلموا مبادئ أساسية مثل أن "جسدهم ملكية خاصة" ويجب عليهم رفض أي محاولة من شخص بالغ للعبث بحريتهم أو اقتحام مساحتهم الشخصية.
التعليم المبكر: الأساس لحماية الأطفال من التحرش
وأشار فرويز، إلى أهمية التثقيف الجنسي المبكر في المدارس، حيث يجب أن تبدأ التوعية بحماية الطفل في مراحل التعليم الأساسية، وأضاف أن هذا الموضوع لا يجب أن يُعتبر تابو أو من المحرمات، بل يجب أن يتم التعامل معه بطرق صحيحة ومسؤولة، لتعزيز قدرة الطفل على الدفاع عن نفسه، وأوضح أن التوعية تبدأ في المنزل، حيث يُفترض أن يكتسب الطفل المبادئ الأساسية لحماية نفسه، مثل رفض أي محاولة لخلع ملابسه أو الذهاب إلى أماكن مغلقة أو معزولة.
كما شدد على ضرورة تعزيز هذه القيم في المدرسة، ليشعر الطفل دائمًا بالدعم والمساندة في حال حدوث أي محاولة تحرش، مشيرًا إلى أن هذا هو خط الدفاع الأول ضد التحرش الجنسي، وأضاف أن دور الأسرة لا يقتصر على حماية الطفل من الخارج، بل يشمل أيضًا تعليم الطفل ثقافة الحماية وتعريفه بحقوقه الشخصية.