بنسبة 20 إلى 30 %.. مخاوف من انهيار الأسعار في الساحل الشمالي
يعد الساحل الشمالي المصري وجهة استثمارية رئيسية، حيث شهدت أسعار الأراضي ارتفاعا بنسبة 80% في الفترة الأخيرة، مع صفقات مليارية تعيد رسم خريطة الاستثمار، ومع ذلك تنتشر مخاوف من انهيار الأسعار، خاصة مع تباطؤ حركة البيع وانتهاء عصر المضاربة في مناطق مثل الساحل الشمالي، حيث تراجعت أسعار إعادة البيع بنسب ملحوظة.
في ظل الركود الاقتصادي العالمي والتضخم المحلي، يتساءل المستثمرون: هل يواجه الساحل انهيارا سعريا؟ وكيف يحمي المواطن مدخراته؟
المخاطر الوشيكة
شهد سوق العقارات المصري، بما في ذلك الساحل الشمالي، تقلبات حادة في 2025، من جهة يتوقع خبراء ارتفاعا في الأسعار بنسبة 8-15% في مناطق مثل الساحل، مدفوعا بالطلب المحدود على الوحدات عالية الجودة والعرض الناقص، تجاوز سعر المتر المربع في المشروعات الجديدة 200 ألف جنيه، ما يعكس طفرة سعرية سريعة.
ومع ذلك، تلوح في الأفق مخاطر انهيار، ويحذر الخبير عقاري المهندس محمود داود ، من هبوط أسعار العقارات بنسبة 20-30% بنهاية 2025، نتيجة ضغوط الركود الاقتصادي وارتفاع تكاليف البناء، ما يؤثر مباشرة على الساحل حيث يتباطأ الطلب.
كما أن التغيرات الديمغرافية والاضطرابات الاقتصادية تزيد من التقلبات، مع تحول بعض المدن إلى "أشباح" بسبب الندرة في الإسكان الفعال، هذه المخاطر ليست افتراضية؛ فقد أدى التسعير الخاطئ في 2024 إلى تباطؤ المبيعات، ما يهدد بفقاعة انفجارية إذا استمر الضغط على القدرة الشرائية.
حماية المدخرات
أمام هذه المخاطر، يمكن للمواطن حماية مدخراته باتباع خطوات مدروسة.
- أولا، اختر مطورا موثوقا ، ذو سجل ناجح في التسليم والصيانة، لتجنب التأخيرات التي قد تؤدي إلى خسائر.
- ثانيا، ركز على مشروعات في مناطق طلب عالي مثل الساحل الجديد، مع دراسة التخطيط والقرب من الخدمات لضمان إعادة بيع سهلة.
- نصيحة ذهبية: اشترِ كاشا للحصول على خصومات تصل إلى 40%، أو استخدم التقسيط الطويل (حتى 12 عامًا بدون فوائد) للحفاظ على السيولة، مع الاستشارة الخبراء لتقييم المخاطر.
على الصعيد القانوني، يوفر قانون حماية المستثمر العقاري رقم 2184 لسنة 2022 درعا قويا، يلزم المطورين بفتح حساب بنكي مخصص لكل مشروع، يدار بشكل مستقل لضمان استخدام الأموال في البناء فقط، مع سحب محدود بنسبة 20% للإدارة ومراقبة خارجية نصف سنوية من مدقق مستقل مسجل لدى البنك المركزي.
كما يحمي من التأخيرات بفترة سماح عام واحد، مع إمكانية استرداد كامل المدفوعات في 3 أشهر إذا تجاوزت، بالإضافة إلى عقوبات تشمل الغرامات والإيقاف. هذا القانون يعزز الشفافية ويقلل من مخاطر الاحتيال، خاصة في مشروعات كبيرة مثل تلك في الساحل.
رغم المخاطر، يظل الساحل فرصة ذهبية إذا تم الاستثمار بحذر، مع توقعات إيجابية لـ2026 بنمو 15% إذا استقرت أسعار المواد. المفتاح في التنويع والالتزام بالقوانين؛ فالاستثمار العقاري يحمي من التضخم إذا تجنبت التقلبات. ينصح الخبراء بالتركيز على الاستدامة لتحويل المدخرات إلى أصول دائمة.