الدعم السريع تواصل تنفيذ عمليات تخلص جماعي من الجثث بالفاشر
كشفت صور جديدة نشرها مختبر الشؤون الإنسانية بجامعة ييل، عن استمرار ميلشيا الدعم السريع في تنفيذ عمليات التخلص الجماعي من الجثث بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وفقًا لصحيفة أخبار السودان.
الدعم السريع تمنع أي وصول خارجي إلى الفاشر منذ قرابة شهر
ويأتي هذا التطور في ظل منع ميلشيا الدعم السريع لأي وصول خارجي إلى المدينة منذ قرابة شهر من السيطرة عليها، ما يعزّز الشكوك حول محاولات إخفاء أدلة الانتهاكات.
أدلة متزايدة على طمس آثار الجرائم
وأوضح المختبر في تقريره إلى استمرار الدعم السريع في نقل ودفن الجثث في مواقع كانت مأهولة بالسكان قبل موجة القتل الجماعي التي بدأت في 26 أكتوبر الماضي.

وكشفت صور الأقمار الصناعية وجود نشاط مكثف في موقعين رئيسيين وهما" المستشفى السعودي، وحي الدرجة الأولى، وهما موقعان سبق تحديدهما كمناطق شهدت عمليات قتل واسعة.
حي الدرجة الأولى.. آخر الملاذات التي أُفرغت بالقوة
كان حي الدرجة الأولى، هو آخر منطقة مكتظة بالسكان الذين نزحوا من أحياء أخرى ومن مخيم أبو شوك قبل سقوط الفاشر، وتشير شهادات أممية وحقوقية إلى ارتكاب الدعم السريع عمليات قتل جماعي، وتصفيات داخل المستشفيات، واعتداءات جنسية عقب سيطرتها على المدينة.
غياب كامل للحياة في أسواق الفاشر
ولفت التقرير إلى أن سبعة أسواق رئيسية داخل الفاشر لم يظهر فيها أي نشاط منذ سيطرة قوات الدعم السريع، بما في ذلك السوق الكبير، وأم دفسو، ونيفاشا، وأبوجا، وسوقا المواشي.

ويرى المختبر أن غياب الحركة التجارية، إلى جانب صور الدفن الجماعي، يثير مخاوف عميقة حول مصير آلاف المدنيين.
تحركات عسكرية في محطات المياه
كما رصدت الأقمار الصناعية تحركات لمركبات الدعم السريع داخل محطة مياه الفاشر، دون وجود مؤشرات على تواجد مدنيين، وكانت المحطة قد تعرضت لأضرار في نهاية أغسطس وسبتمبر 2025، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المدينة المنقطعة عن العالم.
مصير عشرات الآلاف ما يزال مجهولًا
يشير التقرير إلى أن نحو 100 ألف مدني فروا من أصل 260 ألفًا كانوا داخل الفاشر عند لحظة سيطرة الدعم السريع، أما مصير بقية السكان فلا يزال غامضًا، في ظل انقطاع الاتصالات وتزايد المؤشرات التي تدل على وقوع جرائم واسعة النطاق.

