بعد جدل مشاركة إسرائيل.. "يوروفيجن" تُجري تغييرات شاملة في نظام التصويت
أعلن اتحاد الإذاعات الأوروبية عن سلسلة تعديلات واسعة في قواعد التصويت بمسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، في خطوة تهدف إلى استعادة الثقة وضمان الحياد الفني في واحدة من أكثر الفعاليات الغنائية متابعة على مستوى العالم، ويأتي هذا الإعلان بعد الجدل الذي صاحَب نسخة هذا العام، خاصة فيما يتعلق بمشاركة إسرائيل في المسابقة.
جدل حول مشاركة إسرائيل
تستهدف القواعد المعدّلة الحد من تدخل الحكومات أو أي جهات خارجية في عملية الترويج للأغاني، مع فرض عقوبات على المخالفين للترويج المفرط الذي قد يؤثر على نزاهة النتائج، وقال منظمو المسابقة إن الهدف هو الحفاظ على روح المنافسة الفنية وعدم السماح بتحويلها إلى أداة سياسية.
وبحسب شبكة "فرانس24"، أثارت مشاركة المغنية الإسرائيلية يوفال رافائيل، ردود فعل واسعة بعد حصولها على المركز الثاني، فيما تساءل متابعون على منصات التواصل الاجتماعي عن شفافية التصويت، وهي شكوك عبّر عنها أيضًا الفائز النمساوي جيه.جيه، الذي تصدّر النسخة الأخيرة من المسابقة.
الانتقادات الموجهة للترويج الحكومي
اعتبر منتقدون أن الترويج الحكومي الإسرائيلي لعب دورًا غير عادل في النتائج، خاصةً مع السماح للمشاركين بتعدد الأصوات الفردية، وهو ما اعتبروه خروجًا عن روح المسابقة التي انطلقت منذ عام 1956، ولم يصدر عن إسرائيل تعليق مباشر سوى الإشارة إلى "حملة تشويه" تستهدفها منذ بداية الحرب في غزة.
بدوره، أكد مدير يوروفيجن، مارتن جرين، أن التعديلات تهدف إلى حماية حياد المسابقة، مؤكدًا أن المسابقة يجب أن تبقى مساحة فنية مستقلة لا تُستغل لأغراض سياسية.
ووفقًا للنظام الجديد، ستستعيد لجان التحكيم الموسعة دورها في المرحلة نصف النهائية، بحيث تتحكم بنحو 50% من الأصوات، بينما يخصص النصف الآخر للجمهور.
ضغوط أوروبية قبل النسخة السبعين
مع اقتراب النسخة السبعين من يوروفيجن، المقررة في النمسا مايو المقبل، يستعد اتحاد الإذاعات الأوروبية لمناقشة مشاركة إسرائيل في اجتماع ديسمبر.
وتضغط دول مثل هولندا وسلوفينيا وأيسلندا وأيرلندا وإسبانيا لاستبعادها على خلفية الهجوم الإسرائيلي على المدنيين في غزة، فيما تنفي إسرائيل استهداف المدنيين وتعتبر هذه الدعوات جزءًا من محاولات لتشويه صورتها على المستوى الدولي.