بعد سنوات.. "مصالحات الأزهر" تنهي خصومة ثأرية بين عائلتين بالعياط
أنهت اليوم السبت اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف برئاسة الدكتورعباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، رئيس اللجنة مصالحة ثأرية استمرت لسنوات بين عائلتي الغنادرة وعائلة محمد بمركز العياط محافظة الجيزة.
وأكد الأمين العام خلال كلمته في مراسم الصلح: إن حفظ النفس من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، بل أعظمها، مشددًا على حرمة الدماء، وضرورة نبذ العنف والانتقام، والتمسك بالعدل والعفو في فض النزاعات.
اعتداء صريح على حق الحياة
وأشار إلى أن ظاهرة الثأر تمثل اعتداء صريح على حق الحياة الذي جعله الله تعالى مقدساً، وأن الاستمرار فيها يهدد الأمن والسلم المجتمعي، ويقوّض استقرار المجتمعات مؤكدا أن اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف تصل الليل بالنهار لنشر الوعي بخطورة ظاهرة الثأر، في كل محافظات مصر من خلال اللجان الفرعية بالمناطق الأزهرية بالتنسيق التام مع اللجنة العليا، وتشجيع مبادرات الصلح والعفو بين العائلات المتنازعة.
الصلح قيمة راقية تهذب النفس
وأكد الدكتور عباس شومان على أن منهج الإسلام في معالجة الخصومات يقوم على إقامة العدل، ونشر ثقافة التسامح، مؤكدًا أن القضاء على ظاهرة الثأر واجب ديني ومجتمعي يحفظ الأرواح ويعزز السلم، مثمنًا قبول أطراف النزاع اليوم الصلح والعفو فالإسلام ينظر إليه باعتباره قيمة راقية تُهذّب النفس وتدفع نحو الإحسان، كما أنه يُعدّ منهجًا عمليًا لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي على أساس العدل والرضا. ومن ثمّ، فإن ترسيخ ثقافة الصلح والعفو يسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على التسامح والتعايش والاحترام المتبادل.
حضر مراسم جلسة الصلح اليوم النائب السابق الحفني عبدالعزيز، والشيخ سعيد عبدالرؤوف، والحاج شريف ابراهيم، والحاج سيد رجب محمد، والدكتور أحمد عيسى منسق اللجنة وممثلين عن العائلات أطراف الصلح.

