السويد مركز رئيسي للإخوان في أوروبا والتورط في سرقة 100 مليون دولار |فيديو
أكد ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، أن كشف تورط شبكات تابعة لجماعة الإخوان في سرقة نحو 100 مليون دولار من خلال صفقات مشبوهة تحت غطاء "الدين والتعليم" يعد من أخطر القضايا التي تهدد الجماعة في أوروبا.
وأوضح فرغلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، في برنامج "الحياة اليوم"، أن هذه الشبكات كانت تستخدم التمويلات المخصصة للأنشطة التعليمية في مشروعات استثمارية لا علاقة لها بالأغراض الأصلية، مما يسلط الضوء على عمليات التلاعب المالي التي تنفذها تلك الشبكات.
المركز الرئيسي للإخوان في أوروبا وحملة أوروبية متصاعدة ضد الجماعة
وأكد فرغلي، أن هذا التورط في قضايا الفساد المالي وتمويل الإرهاب يمثل تهديدًا خطيرًا لأنشطة الجماعة في الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن السويد باتت تُعتبر المركز الرئيسي لجماعة الإخوان في أوروبا، وهو ما دفع السلطات السويدية إلى بدء مراقبة المؤسسات المرتبطة بالجماعة، حيث تم اكتشاف حجم التلاعبات المالية الكبيرة التي تمثل تهديدًا للأمن القومي الأوروبي.
قال ماهر فرغلي، إن السويد تعتبر اليوم المركز الرئيسي لجماعة الإخوان في أوروبا، وهي نقطة انطلاق لعدد من الشبكات التابعة للجماعة التي تنشط في جمع التبرعات وتنظيم الأنشطة التعليمية والثقافية.
وأضاف فرغلي أن السلطات السويدية بدأت مؤخرًا في مراجعة و مراقبة هذه الأنشطة التي يعتقد أنها تغطي عمليات تلاعب مالي كبيرة، حيث يتم تحويل أموال التعليم إلى حسابات خاصة لأفراد مرتبطين بالجماعة.
كما أشار إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار حملة أوروبية متصاعدة ضد الجماعة، خاصة مع تزايد التقارير التي تربط بين أنشطة الإخوان و تمويل الإرهاب، ويبدو أن هذا الضغط الأوروبي لن يقتصر على السويد فقط، بل سيتوسع ليشمل العديد من الدول الأوروبية التي تسعى إلى التضييق على أنشطة الجماعات المتطرفة.
شبكات الإخوان في السويد: جمعيات ومدارس دينية تحت المجهر
كشف فرغلي، أن الشبكات الإخوانية في السويد تتضمن جمعيات دينية، مدارس إسلامية، و أوقاف، وهي التي تدير عمليات جمع التبرعات وتوجيه الأموال لتمويل الأنشطة غير المشروعة، مضيفا أن السلطات السويدية اكتشفت أن هذه الكيانات كانت تمتلك ملايين الدولارات دون أن يكون هناك توضيح دقيق لمصدر هذه الأموال، مما يثير شكوكًا قوية حول الأنشطة غير القانونية التي تدار من خلالها هذه الأموال.
وأشار فرغلي، إلى أن هذه الفضيحة المالية ستؤدي إلى تردد العديد من المتبرعين في دعم الأنشطة الإخوانية مستقبلاً، مما سيكون له تأثير سلبي على شبكات الإخوان في أوروبا بشكل عام، وقال: "هذه القضية ستشكل ضربة كبيرة للجماعة وستجعل العديد من الداعمين والممولين يعيدون النظر في دعمهم".