خبير أثري: المتحف المصرى الكبير مرشح لاستقبال ستة ملايين سائح سنويا| خاص
أكد الدكتور أحمد عامر، الخبير الآثري والمتخصص في علم المصريات أن المتحف المصري الكبير يمثل نقلة حضارية غير مسبوقة ستغير خريطة العرض المتحفي في مصر والمنطقة، موضحًا أن ما يقدمه المتحف من تقنيات عرض حديثة سيثري تجربة الزوار بشكل لم تشهده المتاحف المصرية من قبل، ليصبح منارة ثقافية متكاملة تعيد تقديم مصر للعالم بثوب جديد.
تجربة الزوار
وقال عامر فى تصريح خاص لـ" إيجبتك" أن المتحف المصرى الكبير مرشح لاستقبال ما لا يقل عن ستة ملايين زائر سنويًا، بما يعزز مكانة مصر كوجهة أولى للسياحة الثقافية ويدعم الاقتصاد بقوة.
وأشار إلى أن نجد أن المتحف المصري الكبير سيشكل علامة فارقة في عرض القطع الأثرية، و ستسهم في إغناء تجربة الزوار، كما أنه هو منارة حضارية متكاملة تستهدف تقديم مصر في ثوب جديد أمام العالم، ليصبح بمثابة "بوابة ثقافية" اتعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات العالمية في مجال السياحة الثقافية، ويمنح دفعة قوية للاقتصاد، وأن بسبب هناك هضة أثرية في المتاحف واكتشافات تغير خريطة التاريخ.
غلق المتاحف
وأوضح عامر أن غلق عدد من المتاحف خلال الفترة الماضية جاء بهدف التطوير وليس التوقف، مثل المتحف اليوناني الروماني، ومتحف إيمحتب بسقارة، ومتحف طنطا، مؤكدًا أن التطوير ضرورة للحفاظ على الهوية وتعزيز الوعي والانتماء، خاصة أن المتاحف تضم كنوزًا لا تقدر بثمن.
ولفت إلى أن مصر أنشأت متاحف جديدة بالكامل لم تكن موجودة من قبل مثل متحف كفر الشيخ، في إطار سياسة توسع تستهدف إتاحة الثقافة والآثار لجميع المحافظات.
وأكد عامر خلال حديثه أن غلق لابد أن يكون له سبب، لأن المتاحف تلعب دورا ثقافيا وحضاريا.
الاكتشافات الأثرية
وحول الاكتشافات الأثرية، شدد عامر على أنها لا ترتبط بجدول زمني ثابت، إذ تتطلب أعمال الحفر والدراسة شهورًا طويلة، لذلك تأتي أغلب الاكتشافات كمفاجآت كبيرة.
وضرب مثالًا بالكشف الأثري المتميز بمنطقة تانيس، الذي تضمن العثور على مجموعة ضخمة من 225 تمثالًا جنائزيًا (أوشابتي) للملك شوشنق الثالث من ملوك الأسرة 22، إضافة إلى الكشف المهم في سيناء عن قلعة عسكرية ضخمة من عصر الدولة الحديثة في تل الخروبة بالشيخ زويد، والتي تُعد من أكبر القلاع المكتشفة على طريق حورس الحربي بمساحة تقارب 8 آلاف متر مربع.
وأشار عامر إلى أن المواقع الأثرية في مصر ما زالت تخبئ الكثير، حيث تحتوي التلال والطبقات العميقة على أسرار غير مكتشفة. ويتم اختيار مواقع الحفائر وفق خطة علمية دقيقة يضعها مديرو الحفائر استنادًا إلى الشواهد والدلائل الأثرية.
وأوضح أن أعمال التنقيب ليست سهلة وتتطلب دقة وحذرًا، لأنها قد تقود إلى اكتشاف يُعيد رسم الخريطة الأثرية لمنطقة كاملة، وهو ما حدث بالفعل في عدد من المواقع خلال السنوات الأخيرة.
