غينيا بيساو على أعتاب مواجهة انتخابية محتدمة بين الرئيس الحالي ومرشح مستقل
شهدت غينيا بيساو، اليوم السبت، اختتام الحملة الانتخابية التي اتسمت بالتوتر والحماسة في آن واحد، استعدادًا ليوم انتخابي مرتقب غدًا الأحد، حيث من المقرر أن يتوجه نحو مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، إضافة إلى انتخاب 102 عضوًا في البرلمان.
تأتي هذه الانتخابات وسط منافسة محتدمة بين الرئيس الحالي، عمر سيسوكو إمبالو، الذي يسعى للفوز بولاية ثانية، وخصمه الأبرز فرناندو دياس، المرشح المستقل الذي تمكن من جذب الأنظار بعد حصوله على دعم رسمي من الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا بيساو، الحزب التاريخي الذي تُحظر مشاركته مباشرة في هذه الانتخابات، لكنه يظل لاعبًا سياسيًا مؤثرًا في المشهد الوطني، وفقًا لوكالة "رويترز".
أجواء خليط من الاحتفالية والتوتر
خلال اليوم الأخير من الحملة، عقد المرشحون الرئاسيون الاثنا عشر تجمعاتهم الانتخابية الأخيرة في أجواء خليط من الاحتفالية والتوتر، بحسب تقارير إذاعة فرنسا الدولية. وامتدت جولات المرشحين في مختلف أرجاء البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، حيث سعى كل منهم لتعزيز قاعدة أنصاره والتواصل المباشر مع المواطنين في المدن والقرى على حد سواء.
في العاصمة بيساو، جمع الرئيس إمبالو أنصاره في ساحة خضراء شمال المدينة، مؤكداً ثقته في تحقيق الفوز في الجولة الأولى من الانتخابات، فيما بدا على حديثه الشعور بالفخر لكونه ثاني رئيس قادر على إكمال ولايته في بلد شهد محاولات انقلاب متعددة خلال فترة حكمه.
شعارات الإصلاح والتنمية وخدمة المواطنين
على الجانب الآخر، أقام فرناندو دياس تجمعه الانتخابي في منطقة مجاورة، محاطًا بأعضاء الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا بيساو وحلفائه من رأس الأخضر، ليؤكد التزامه بتنفيذ البرنامج السياسي للحزب في حال وصوله إلى الرئاسة، معتمدًا على شعارات الإصلاح والتنمية وخدمة المواطنين.
بينما يتركز الاهتمام الإعلامي والشعبي على هذه المواجهة الرئاسية المباشرة، يظل بقية المرشحين في الظل إلى حد كبير، ومن بينهم رئيس الوزراء السابق باسيرو دجا ورئيس الدولة السابق خوسيه ماريو فاز (جوماف)، الذي وعد بالعودة لإكمال ما لم يتم إنجازه خلال فترته السابقة.
تحسين التعليم وتوفير مستشفيات لائقة
وفي الأسواق والمقاهي وداخل سيارات الأجرة، تتردد أصوات المواطنين وهم يناقشون الانتخابات وطموحاتهم للمستقبل، حيث تتصدر مطالبهم الأساسية تحسين التعليم وتوفير مستشفيات لائقة، وضمان دفع الرواتب في مواعيدها، مع الحفاظ على السلام والاستقرار في البلاد.
مع دخول غينيا بيساو مرحلة حاسمة، تبدو الأنظار كلها متجهة نحو صناديق الاقتراع، وسط أمل شعبي كبير بأن تؤدي هذه الانتخابات إلى تعزيز الديمقراطية وتحقيق التنمية المنشودة، بعيدًا عن صراعات الماضي والتوترات السياسية المستمرة.

