التوأم الفلسطيني عرب وطرزان ناصر: الفيلم لا يُكرّس لدعاية سياسية| خاص
كشف صُنّاع فيلم “كان ياما كان في غزة” عن الفلسفة الأساسية التي انطلقوا منها خلال بناء العمل، والتي تقوم على تقديم الإنسان الفلسطيني في جوهر تجربته بعيدًا عن الشعارات المباشرة أو الخطاب السياسي السطحي.
وأكد فريق العمل في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن حضور السياسة في حياة الفلسطيني أمر لا يمكن فصله عن تفاصيله اليومية، إلا أن تحويل الفيلم إلى منصة دعائية لم يكن أبدًا هدفًا لهم، بل سعوا إلى تقديم شهادة إنسانية خالصة تعكس الواقع كما هو، وتسمح للصورة بأن تتحدث بقوة وصدق أمام الجمهور المحلي والعالمي.
وقال التوأمان عرب وطرزان ناصر: “نعتقد أن السينما الفلسطينية ليست طرفًا، بل أداة مقاومة ثقافية، عبر السينما يمكننا أن نوثّق الرواية الفلسطينية الإنسانية بطريقة لا يقلّ تأثيرها عن المقاومة الميدانية، من خلال أفلامنا، نحن لا نحاول فقط إيصال صورة المعاناة، بل نمنح العالم منظورًا آخر منظور الإنسان الذي يعيش، يشعر، يحلم، يخاف، يخطئ، يقاوم، هذا النوع من السرد له قوة كبيرة لأنه يعيد بناء علاقة المشاهد بالفلسطيني ليس كرمز أو خبر عابر، بل ككائن حيّ متكامل”.
كان ياما كان في غزة يفوز بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي
أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، خلال حفل ختام دورته الـ46، فوز فيلم "كان يا ما كان في غزة" (Once Upon a Time in Gaza) للمخرجين طرزان وعرب ناصر، بجائزة أفضل فيلم عربي طويل، التي تمنح للمنتج وتُقدر قيمتها بـ10,000 دولار مقدمة من Watch It.
ضمت لجنة تحكيم الجائزة كل من المخرج المصري كريم الشناوي، والمخرج السعودي وائل أبو منصور، والمنتجة الأردنية رولا ناصر.
"كان ياما كان في غزة" فيلم روائي طويل من إنتاج فرنسا، فلسطين، ألمانيا، البرتغال، قطر، والأردن، وتبلغ مدته 87 دقيقة.تدور أحداث الفيلم في غزة عام 2007، حيث يصحبنا إلى عالم يحيى، الطالب الذي تنشأ بينه وبين أسامة، تاجر المخدرات الطيب القلب، صداقة غير متوقعة.
ينطلق الاثنان معًا في بيع المخدرات من مطعم فلافل، لكنهما يواجهان ضغوطًا متصاعدة بعد مواجهة شرطي فاسد ومتغطرس، لتتشابك الأحداث في سرد يكشف هشاشة العلاقات وقسوة الظروف في مجتمع مثقل بالأزمات، كما أعطت اللجنة تنويها خاصا لفيلم "فلانة" من إخراج زهراء غندور.

