كريم الأدهم: مفاعل الضبعة النووي مزود بوسائل أمان ذاتية فائقة|فيديو
أكد الدكتور كريم الأدهم، الرئيس الأسبق لمركز الأمان النووي، أن مشروع مفاعل الضبعة النووي يمثل واحدًا من أهم المشروعات الاستراتيجية لمصر في مجال الطاقة النووية، مشيرًا إلى أن تنويع مصادر الطاقة أصبح عنصرًا أساسيًا من عناصر الأمن القومي في معظم الدول الكبرى، وأوضح الأدهم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن هذا المشروع يأتي ضمن رؤية مصر لتطوير قطاع الطاقة، وهي رؤية تسير جنبًا إلى جنب مع أحدث التطورات العالمية في هذا المجال.
الجيل الثالث المطوّر: أمان تشغيلي يواكب أعلى المعايير العالمية
وأشار الأدهم، إلى أن مصر بدأت نشاطها في المجال النووي منذ الخمسينيات من القرن الماضي، مشيرًا إلى أن التحالف مع روسيا في مشروع مفاعل الضبعة لم يكن عشوائيًا، بل استند إلى الخبرة التشغيلية الواسعة التي تمتلكها روسيا، كونها من أوائل الدول التي شغلت مفاعلات نووية لتوليد الطاقة منذ تلك الحقبة.
أكد الدكتور كريم الأدهم، أن مفاعل الضبعة النووي ينتمي إلى الجيل الثالث المطوّر من المفاعلات النووية، وهو الجيل الذي يتفوق على الأجيال السابقة من حيث الأمان والتكنولوجيا، وأضاف أن مفاعل الضبعة يستخدم تكنولوجيا حديثة ومتوافقة مع أعلى المواصفات العالمية في مجال الطاقة النووية، ما يجعله قادرًا على تقديم طاقة آمنة وموثوقة لفترات طويلة.
وأوضح الأدهم، أن المفاعل مزود بـ وسائل أمان ذاتية فائقة، مما يتيح له التكيف مع أي طارئ أو تغيرات خارجية قد تحدث، هذه الوسائل تضمن الأمان التشغيلي على أعلى مستوى، مما يجعل مفاعل الضبعة واحدًا من أكثر المفاعلات تطورًا في منطقة الشرق الأوسط، وتُعد هذه التقنيات جزءًا أساسيًا من الخطط المستقبلية لمصر لتعزيز قدرتها على إنتاج الطاقة بشكل آمن ومستدام.
الكوادر المصرية: العمود الفقري لمشروع الضبعة النووي
أوضح الدكتور كريم الأدهم، أن الغالبية العظمى من العاملين في محطة الضبعة النووية هم مهندسون وفنيون مصريون. وأكد أن تواجد الخبراء الأجانب يقتصر على مهام التدريب والإشراف الفني، ما يعكس التطور المهني والاحترافية التي وصل إليها المتخصصون المصريون في هذا المجال، وأضاف الأدهم، أن مصر قد خطت خطوات واسعة في تكوين أجيال جديدة من المتخصصين النوويين، ما يضمن استدامة المشروع على المدى الطويل.
وأكد أن من بين الإنجازات الهامة في مشروع الضبعة هو إنشاء مدرسة نووية فنية في المنطقة، وهي تعد إحدى أهم المؤسسات التعليمية المتخصصة في الطاقة النووية، وتهدف هذه المدرسة إلى تدريب الطلاب على أعلى مستوى نظريًا وعمليًا، ليكونوا جاهزين للعمل في المحطة النووية، ما يعزز من قدرة مصر على الاستفادة من هذا القطاع الحيوي.