اغتصاب جماعي.. حرب السودان يدفع ثمنها النساء
منذ اندلاع الحرب في السودان في منتصف أبريل 2023 وما زالت مستمرة، حتى اليوم تواجه النساء السودانيات موجة عنف غير مسبوقة صنفتها المنظمات الدولية والأمم المتحدة على أنها حرب على أجساد النساء آلاف النساء تعرضن للاغتصاب، والاختطاف، والإخفاء القسري، والزواج القسري، بينما اضطرت أخريات للنزوح واللجوء تحت نيران الحرب، وفقًا لقترير نشرته صحيفة التغيير السودانية.

الفاشر تحت الحصار والفظائع تتكشف
بعد حصار دام ثمانية عشر شهرًا، سقطت مدينة الفاشر في يد ميلشيا الدعم السريع في أكتوبر 2025، لتبدأ مرحلة جديدة من الانتهاكات وجرائم الحرب.
حذر مراقبون منذ شهور من أن سقوط المدينة سيكون مقدمة لجرائم محتملة من الإبادة الجماعية دون أي تحرك دولي، فيما أكدت الخبيرة في الشأن السوداني مارينا بيتر، أن الحرب في السودان لم تنس بل تم تجاهلها بالكامل.
قصص رعب من قلب الأزمة الإنسانية
من جانبه، أشار توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية خلال زياراته لمناطق النزاع، إلى قصص رعب عن استخدام النساء كأداة حرب، وأن الوضع في الفاشر غامض، والعالم لم يقدم المساعدات الكافية.
أرقام صادمة واغتصاب ممنهج ضد نساء السودان
فيما وثقت شبكة أطباء السودان ثلاثين حالة اغتصاب مؤكدة خلال أسبوع واحد لفتيات وصلن إلى مناطق نائية بعضها داخل الفاشر بعد سيطرة الدعم السريع، مؤكدة أن ما يحدث يعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مطالبة بتحقيق دولي عاجل وحماية الناجيات.

نزوح جماعي وانعدام الخدمات في الفاشر
وشهدت الفاشر نزوحًا جماعيًا، حيث فر عشرات الآلاف من شمال دارفور وكردفان إلى مناطق آمنة أخرى بينما يواجه مليون طفل انعدامًا حادًا في الغذاء، وتعاني النساء الحوامل من غياب الرعاية الصحية الأولية، ما أسفر عن ارتفاع معدل وفيات الأمهات والأطفال، كما تعيش النساء في خيام ممزقة بلا غذاء أو دواء ويتعرضن لمضايقات عند محاولة الحصول على المساعدات.
وباء العنف الجنسي وشهادات مرعبة من نساء الفاشر
ووثقت منظمة العفو الدولية، تعرض عشرات النساء والفتيات بعمر الثانية عشرة أحيانًا لعنف جنسي، واحتجاز لفترات تحت ظروف ترقى إلى الاستعباد الجنسي، كما حذرت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة من اتساع نطاق الانتهاكات على أساس عرقي وجندري.

قصص الناجيات من معسكرات اللاجئين
وخلال زيارة مسؤولة أممية لمعسكرات اللاجئين في تشاد، وصفت ما يحدث بأنه حرب على أجساد النساء والفتيات وشملت الروايات:
- اغتصاب جماعي
- اغتصاب أمام أفراد الأسرة
- اختطاف للفدية
- استهداف ناشطات ومقدمات خدمات إنسانية
جرائم بلا عقاب في الفاشر السودانية
غياب المحاسبة جعل الانتهاكات الجنسية مستمرة منذ العام 2003 في دارفور، ولم يتم تحويل المتهمين إلى المحاكم، ما أدى إلى استمرار العنف من قبل ميلشيا الدعم السريع.
إدراج ملفات العنف الجنسي ضمن المفاوضات ضرورة قصوى
ويؤكد خبراء أن إدراج ملفات العنف الجنسي ضمن مفاوضات أي تسوية سياسية، ضرورة قصوى، وأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادمط، كما يجب إشراك النساء في عمليات السلام لبناء رؤية حساسة وقادرة على تحقيق سلام عادل
معاناة منسية وسط تجاهل عالمي
ويظهر واقع النساء السودانيات، أن ثلاث سنوات من الحرب لم تكن كافية لتوفير الحماية أو الرعاية، وأن العنف ضد المرأة مستمر وسط تجاهل دولي يعزز استمرار الإفلات من العقاب، ويترك النساء عرضة للخطر دون أي حماية.

