رئيس الوزراء: حل الدولتين الأساس الوحيد لإنهاء صراع الشرق الأوسط| فيديو
تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في فعاليات قمة مجموعة العشرين، المنعقدة فى جنوب أفريقيا، عن ضرورة إصلاح مشهد الدين العالمي مؤكدا أنه لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحّة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وأن هذه الدول تعاني ضغوطًا هائلة نتيجة تفاقم الديون وتراجع الاستثمارات وارتفاع تكلفة الاقتراض، وهو ما يحد من قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.
إصلاح منظومة الديون العالمية
وأوضح مصطفى مدبولي، أن الوضع المالي العالمي الحالي يفرض على المؤسسات الدولية تبني آليات أكثر مرونة وعدالة، من خلال: "إعادة هيكلة الديون بشكل يضمن قدرة الدول على ضخ استثمارات في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، وتنسيق الجهود بين الدول المتقدمة والنامية لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة، ووضع نظام عالمي عادل للمساعدات التنموية لا يثقل كاهل الدول الفقيرة"، إذ أن استمرار الأزمات المالية دون حلول حقيقية سيؤدي إلى اتساع الفجوة التنموية بين الدول، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار العالمي.
شرم الشيخ وقمة السلام
وفي سياق حديثه عن القضايا الإقليمية، أشار مصطفى مدبولي، إلى أن قمة السلام في شرم الشيخ مثّلت محطة مهمة في إعادة صياغة رؤية أكثر واقعية لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها وفّرت زخمًا دوليًا جديدًا يدعم مسار التهدئة ويفتح الباب أمام حلول سياسية عادلة تعيد الحقوق لأصحابها، مشددًا على أن استقرار الشرق الأوسط مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمسار السلام، وأن جهود مصر المستمرة في هذا الملف تأتي انطلاقًا من دورها التاريخي ومكانتها المحورية في المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء، أن القضية الفلسطينية ستظل في صلب الاهتمام الإقليمي والدولي، وأن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق سلام دائم وعادل، وأن مصر تحث جميع الأطراف على المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق ترامب بشأن غزة، لما تمثله من خطوة أساسية نحو إعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف لحياة كريمة للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت ولا تزال تدعم كل مسار سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

دور التجارة وتمويل التنمية
خلال مشاركته في الجلسة الخاصة بالنمو الاقتصادي، أكد مصطفى مدبولي، أن الدول النامية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها: "معوقات التجارة الدولية، وتذبذب تدفقات التمويل التنموي، وارتفاع المخاطر الاقتصادية العالمية".
واختتم مصطفى مدبولي، أن مصر تدعو إلى: "تعزيز دور التجارة كقوة محركة للنمو، توفير تمويل تنموي ميسّر ومنصف، تمكين الاقتصادات الناشئة من المشاركة الفعلية في النظام الاقتصادي العالمي"، منوهًا إلى أن الاقتصاد العالمي لن يتمكن من تحقيق نمو حقيقي ومستدام إلا من خلال إدماج الدول الفقيرة في منظومة التنمية، ومعالجة التحديات البنيوية التي تقف أمام استدامة اقتصادها.