معد وخطير.. كل ما تحتاج معرفته عن مرض الدفتيريا المنتشر في دول إفريقية
بعد إعلان منظمة الصحة العالمية تسجيل تفش واسع لمرض الدفتيريا في ثماني دول أفريقية، تصاعد القلق الدولي بشأن عودة هذا المرض البكتيري الخطير إلى الواجهة مجددًا، حيث كشف التقرير الصادر عن المنظمة أن الفترة من 1 يناير حتى 2 نوفمبر 2025 رصد 20,412 حالة مشتبه بها بالدفتيريا، بينها 1,252 وفاة، بنسبة وفيات وصلت إلى 6% في دول تشمل: الجزائر، تشاد، غينيا، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، وجنوب أفريقيا.
ما هي الدفتيريا؟
بحسب دائرة المعارف البريطانية، تعرف الدفتيريا بأنها مرض بكتيري معد وخطير تسببه بكتيريا Corynebacterium diphtheriae (البكتيريا الوتدية)، وينتقل المرض أساسًا عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو من خلال مشاركة الأدوات الشخصية كالأكواب والفوط والملابس مع شخص مصاب.
وتدخل البكتيريا الجسم عبر الأنف أو الفم لتتكاثر على الأغشية المخاطية مشكلة غشاء رمادي سميك في الحلق قد يسد مجرى الهواء، وهي علامة مميزة للمرض. ولا تقتصر الخطورة على الجهاز التنفسي؛ إذ تفرز البكتيريا سمًا قويًا ينتقل عبر الدم مسببًا مضاعفات قد تشمل:
- التهاب عضلة القلب
- التهاب الأعصاب وضعفها
- فشل الكلى
- وفي الحالات الحادة: الوفاة
لماذا عادت الدفتيريا للظهور في عدة دول؟
تعود موجات انتشار الدفتيريا إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها:
تراجع معدلات التطعيم الروتيني في بعض البلدان بسبب النزاعات وعدم الاستقرار.
نقص مضاد سم الدفتيريا (DAT) عالميًا، ما يحد من القدرة على علاج الحالات الحرجة.
ضعف أنظمة المراقبة الوبائية في دول تشهد ضغطًا على منظوماتها الصحية.
ازدحام السكان ومحدودية الخدمات الصحية، خاصةً بين النازحين في المخيمات.
ومع أن المرض يمكن الوقاية منه بلقاح فعّال، فإن أغلب الدول المتضررة تعاني من تعطّل برامج التحصين وصعوبة الوصول إلى المجتمعات الهشة.
أعراض مرض الدفتيريا
تبدأ أعراض الدفتيريا تدريجيًا، لكنها قد تتطور بسرعة خلال ساعات، وتشمل:
- التهاب الحلق
- الحمى
- صعوبة البلع
- بحة في الصوت
- صعوبة في التنفس
- ظهور الغشاء الرمادي السميك في الحلق
ويؤكد الأطباء أن بدء العلاج يجب أن يتم فور الاشتباه وقبل ظهور نتائج التحاليل، وذلك لأن تأخير إعطاء مضاد السم قد يؤدي إلى زيادة الوفيات والمضاعفات.
هل يوجد علاج للدفتيريا؟
يعتمد البروتوكول الطبي على محورين رئيسيين:
- إعطاء مضاد السم (Antitoxin) لإبطال مفعول السم المنتشر في الدم.
- المضادات الحيوية مثل البنسلين أو الإريثروميسين للقضاء على البكتيريا.
كما يتطلب المرض عزلًا طبيًا لمنع انتقال العدوى للمخالطين، إضافة إلى متابعة لصيقة للمضاعفات القلبية والتنفسية.
منظمة الصحة العالمية
أكدت المنظمة أن الخطر الإقليمي "عالٍ" بسبب احتمال توسع التفشي وضعف الموارد، بينما يبقى خطر الانتشار عالميًا منخفضًا لوجود برامج تطعيم قوية في معظم الدول خارج أفريقيا. وتواصل المنظمة دعم الدول المتضررة عبر تعزيز المراقبة الوبائية وتوفير الإمدادات والتدريب.