سهير جودة: السوشيال ميديا تصنع قضية من الوهم|فيديو
أعربت الإعلامية سهير جودة، عن استيائها الشديد من الطريقة التي تُحوِّل بها وسائل التواصل الاجتماعي أي كلمة أو مزحة بسيطة إلى أزمة كبرى، مؤكدة أن السوشيال ميديا أصبحت في كثير من الأحيان «مصنعًا لصناعة القصص من لا قصة».
دعابة بسيطة تتحول إلى أزمة… والتعصب الكروي يتصدر المشهد
وقالت جودة، خلال برنامج "الستات"، إن أي شخص قد يجلس مع أصدقائه أو في تجمع عابر، ويتبادل معهم المزاح أو الدعابة، دون أي نية للإساءة، لكن ما يحدث أن أحدهم قد يسجل أو يقتطع جزءًا من حديثه ويضعه على الإنترنت فيتحول من مجرد «مزحة» إلى هجوم شرس، وكل ذلك بسبب اجتزاء الكلمات واستخدامها خارج سياقها الطبيعي.
تناولت سهير جودة، أزمة المصرفي المعروف يحيى أبو الفتوح، الذي تحولت دعابة بسيطة منه عن الأهلي والزمالك إلى «جريمة كبرى» على حد وصف البعض، بعد أن تم تداول المقطع على السوشيال ميديا، ليبدأ الهجوم اللاذع عليه، وكأن ما قاله كان إهانة مقصودة أو فعلًا يستوجب العقاب.
وأوضحت جودة، أن التعصب الكروي قد تحول إلى «مرض» يفتك بالمجتمع ويجعل من أبسط المواقف شرارة لإشعال نار الفتنة، مؤكدة أن كثيرًا من الجماهير تتعامل مع كرة القدم وكأنها معركة حياة أو موت، وليس مجرد لعبة هدفها المتعة والروح الرياضية، وقالت: «يا جماعة الرحمة… بلاش نولع الدنيا بسبب الكورة».
الشخصيات العامة والمسؤولون… دعابة تتحول إلى محاكمة
أشارت سهير جودة، إلى أن الشخصيات العامة دائمًا ما تكون في مرمى النيران، وأن أي كلمة تصدر منهم even لو كانت دعابة تتحول بقدرة السوشيال ميديا إلى قضية كبرى وجدل لا ينتهي.
وأضافت أن يحيى أبو الفتوح، شخصية ناجحة ومحترمة ونموذجًا مشهودًا له بالكفاءة، بشهادة كل من تعامل معه، وأكدت إحدى زميلاته المقربات والتي نقلت عنها سهير جودة، أن أبو الفتوح «شخصية ملائكية» ولا يمكن أن يقصد أي إساءة، لكن التعصب الكروي جعل دعابته البسيطة تبدو وكأنها جريمة.
وأكدت أن ما حدث معه قد يحدث لأي شخص، لأن «السخرية جزء من طبيعة البشر»، ولكن عندما يكون الشخص مشهورًا أو ناجحًا، فإن دعابته تُفسر على أنها إساءة متعمدة، وتتحول السوشيال ميديا إلى «ساحة للذبح الحلال» كما وصفتها جودة.
السوشيال ميديا… سلاح ذو حدين يجب التعامل معه بوعي
وصفت الإعلامية السوشيال ميديا بأنها سلاح خطير؛ فهي قد تكون منصة رائعة تنشر محتوى قيّمًا وملهمًا، لكنها أيضًا قد تتحول إلى أداة «قاتلة» تدمر الشخصيات وتزرع الفتنة بين الناس، وأكدت أن اجتزاء الكلام والتعليقات الجارحة وإعادة نشر محتوى خارج سياقه باتت من أخطر ما يواجه المجتمع.
وشددت على ضرورة عدم تصيد الأخطاء أو تضخيم مواقف بسيطة، لأن ذلك يعزز مناخ الفتنة والانقسام، مؤكدة أن «الفتنة أشد من القتل»، وأن كل شخص يقوم بمشاركة فيديو أو كتابة تعليق مسيء يشارك بوعي أو دون وعي في خلق أزمة جديدة.