رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزهري: "جروبات الفضفضة على السوشيال ميديا.. خراب بيوت مستعجل"| خاص

جروبات الفضفضة
جروبات الفضفضة

لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد رفاهية ، بل أصبحت واقعا يوميا وضرورة حياتية لا غنى عنها.

وفي الوقت الذي أتاحت فيه التكنولوجيا تسهيلات عديدة وقربت المسافات، ظهرت سلبيات عديدة لا يمكن إنكارها؛ حيث أثرت "السوشيال ميديا" بشكل سلبي على العلاقات الأسرية وتسببت في وقوع العديد من حالات الطلاق والتفكك الأسري من خلال انتشار جروبات الفضفضة والاستشارات الأسرية والتي يؤدي الانخراط فيها إلى ما لا يحمد عقباه.

 الدكتور أحمد البصيلي المدرس بقسم الأديان والمذاهب كلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر يوضح في تصريحات خاصة ل"إيجبتك" موقف الشرع من التعامل مع التكنولوجيا، وكيفية تجنب سلبيات ومخاطر "السوشيال ميديا" فيقول : 

لقد أتاحت التكنولوجيا سهولة نقل المعلومات وسرعة انتشارها لكن دون توثيق، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي المسئولة عن نشأة وصنع الحدث، وهنا لابد أن نتنبه لنوعية الموضوعات التي نناقشها عبر هذه الوسائل؛ فالمشكلات الشخصية والعائلية لا يصح أن تطرح على السوشيال ميديا إلا إذا كانت لشخص متخصص نعلم علم اليقين أنه سوف ينصح بمراد الله وليس نصيحة تخرب البيت، فكم من علاقات هدمت وحولت أصدقاء لأعداء بسبب التعامل غير الواعي مع مثل تلك المجموعات.

أضاف قائلا: الأفضل في حالة وقوع خلافات اللجوء إلى وحدة لم الشمل بالأزهر الشريف المعنية بالاستشارات الأسرية، والالتحاق بالدورات التي تقدمها المؤسسة الدينية للمقبلين على الزواج والتي تعلم الزوجين حقوقهما وواجباتهما.

 

خلط الحياة العامة بالخاصة خطر

لابد أن نمتلك الوعي الكافي بضرورة عدم  خلط الحياة العامة بالخاصة واللجوء إلى الشرع والأصول عند حل المشكلات الأسرية تطبيقا لما جاء في سورة النساء :" وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها..."النساء 35

وكلمة حكما تعني أمرين: القدرة على السيطرة على المشكلة، والتحكم في الكلام.

 

السوشيال ميديا تزيد تعقيد المشكلات الزوجية

استكمل الدكتور أحمد البصيلي تصريحاته قائلا: لم يقل الحق تبارك وتعالى : وإن خفتم شقاق بينهما فاعقدوا مؤتمرا شعبيا، لكن للأسف الشديد حلت وسائل الفضفضة الفارغة محل حكماء العائلات فأصبح الكل يهرف بما لا يعرف، وما أشد خطورة هذا الأمر؛ فقد يتحدث على هذه المجموعات أولاد بأسماء بنات فيصطادون في الماء العكر، فتستمع فتاة ضعيفة لآرائهم فتخرب بيتها بيديها خاصة في ظل ضعف دور الأسرة فتجد في هذه المجموعات ملاذا آمنا.

وجه الدكتور أحمد البصيلي نصيحة للنساء قائلا: لا للحديث في المشاكل الشخصية خارج إطار الأسرة حتى لا تخرب بيوتكن ويتحول أبناؤكن لأطفال شوارع، ولا للاعتماد على السوشيال ميديا كمرجعية أو ملاذ آمن لحكي المشكلات فهي تزيد الأمورتعقيدا؛ فالحياة الزوجية سميت كذلك لأنها بين طرفين :رجل وامرأة ، ولا يصح أن تخرج تفاصيلها لأكثر من هذين الطرفين، وكم من أسر تهدمت بسبب رسالة أرسلت في لحظة غضب وأدى تداولها إلى ما لا تحمد عقباه.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء