ارتفاع طفيف في أسعار الذهب محليًا… والأسواق تترقّب قرار الفيدرالي
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بشكل محدود خلال منتصف تعاملات، اليوم السبت، رغم عطلة البورصة العالمية، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وجاء الارتفاع المحلي بالتزامن مع تراجع عالمي بلغ 0.5% في الأوقية خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بصعود الدولار وتراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية في ديسمبر.
وقال سعيد إمبابي، الرئيس التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، فى بيان صحفى، إن الذهب المحلي ارتفع 10 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 5450 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بنحو 21 دولارًا لتستقر عند 4065 دولارً، كما سجل عيار 24 نحو 6229 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4671 جنيهًا، فيما استقر الجنيه الذهب عند 43,600 جنيه.
أداء عالمي باهت للمعدن الأصفر
شهدت المعادن النفيسة تداولات ضعيفة طوال الأسبوع، رغم التوترات الجيوسياسية وتزايد التكهنات حول اتجاه السياسة النقدية الأمريكية. وتحرك الذهب ضمن نطاق محدود قدره 100 دولار بين دعم 4000 دولار ومقاومة 4100 دولار، فيما لامس أدنى مستوى له عند 3997 دولارًا يوم الثلاثاء.
وبقيت الأنظار مركّزة على الاحتياطي الفيدرالي في انتظار أي إشارة حول مسار الفائدة الشهر المقبل، بينما هيمنت أخبار الذكاء الاصطناعي على مزاج المستثمرين.
بيانات توظيف أمريكية تربك الأسواق
كشف مكتب إحصاءات العمل الأمريكي عن إضافة 144 ألف وظيفة في أكتوبر، متجاوزًا توقعات بلغت 50 ألفًا فقط، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، وهو مستوى قريب من أعلى قراءة خلال أربع سنوات.
وأوضح المكتب أن تقرير أكتوبر سيتم دمجه مع تقرير نوفمبر المنتظر في 16 ديسمبر، عقب اجتماع الفيدرالي مباشرة، وتسببت البيانات في تقلبات قوية في أداة CME FedWatch، لترتفع احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر إلى 71% مقارنة بـ 31% بداية اليوم.
وجاءت تصريحات مسؤولي الفيدرالي متباينة؛ فبينما فتح جون ويليامز وستيفن ميران الباب أمام خفض قريب، تمسكت سوزان كولينز ولوري لوجان بنهج أكثر تشددًا، كما تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي وفق مؤشر جامعة ميشيغان، إلى جانب انخفاض توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل.
أسواق السندات والفضة
استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.08%، بينما تراجعت العوائد الحقيقية إلى 1.84%. وعلى صعيد المعادن الأخرى، أغلقت الفضة الأسبوع دون 50 دولارًا للأوقية لأول مرة منذ 7 نوفمبر، لتتراجع بنسبة 1.5% إلى 49.91 دولارًا، بعد أن هبطت خلال الجلسة إلى 48 دولارًا.
اتجاهات داعمة لسوق الذهب حتى 2026
يواصل الذهب أداءه القوي خلال الربع الأخير، إذ ارتفع 10% في سبتمبر، و5% في أكتوبر، و4% في نوفمبر، بينما حقق مكاسب سنوية تقارب 55%، ليقترب من تسجيل أفضل أعوامه منذ 1979، مع توقعات بإمكانية لامس 5000 دولار للأوقية في 2026.
وتعزز العوامل الأساسية فرص استمرار موجة الصعود، وأبرزها:
- • توسع البنوك المركزية في زيادة احتياطيات الذهب إلى متوسط مستهدف 30% بدلًا من 20% حاليًا.
- ارتفاع حيازات صناديق الاستثمار المتداولة 17% منذ بداية العام.
- زيادة الاعتماد على السلع الأساسية في المحافظ الاستثمارية للتحوط من التضخم وضعف العملات.
- توقعات خفض الفائدة مجددًا خلال 2026.
من جانب آخر وفي ظل ضعف ثقة المستهلك وتقلبات الدولار ومرونة سوق العمل الأمريكية، يبقى الذهب في لحظة مفصلية، تتقاطع فيها ضغوط قصيرة الأجل مع اتجاهات طويلة داعمة، ما يمنح المعدن الأصفر أرضية قوية لمواصلة الصعود خلال العامين المقبلين.