رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي يحذر: 10% من سكان العالم قد يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء| في

الشعوب والتغيرات
الشعوب والتغيرات المناخية

أكد الدكتور بلال شعيب، مدير مركز رؤية للدراسات الاقتصادية المستقبلية، أن العالم يواجه مجموعة من التحديات الاقتصادية الكبرى، التي تختلف آثارها بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وأن التغيرات المناخية كان لها تأثير كبير على الاقتصاد الأمريكي، حيث أدت حرائق الغابات إلى خسائر تجاوزت 100 مليار دولار، فيما تكبدت شركات التأمين أكثر من 20 مليار دولار.

الديون والتباطؤ الاقتصادي

وأشار بلال شعيب، إلى أن منظمة الغذاء العالمي تحذر من أن حوالي 10% من سكان العالم قد يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء بسبب التغيرات المناخية، بالإضافة إلى أزمة الطاقة وارتفاع أسعارها، ما يضاعف الضغوط الاقتصادية على الدول المختلفة ويؤثر على نموها وتوازنها المالي.

أوضح بلال شعيب، أن سياسات البنوك المركزية خلال السنوات الثلاث الماضية، من خلال سياسات التيسير النقدي، ساهمت في رفع كلفة الديون العالمية لمستويات غير مسبوقة، حيث تجاوزت 316 تريليون دولار، منها نحو 36 تريليون دولار على الولايات المتحدة وحدها، إذ أن هذه المستويات العالية من الدين تجعل الاقتصادات العالمية أكثر هشاشة أمام أي صدمات مستقبلية، سواء كانت اقتصادية أو بيئية أو جيوسياسية، وأن هذه التحديات تتطلب تعاوناً دولياً فعّالاً لمواجهتها، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتغيرات المناخية، مؤكداً أن عدم التحرك الجماعي سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على نطاق عالمي.

الحروب التجارية وأثرها

شدد بلال شعيب، على أن مجموعة العشرين تمتلك القدرة على تحريك الاقتصاد العالمي نحو الاستقرار، كونها تمثل حوالي 85% من الناتج الإجمالي العالمي و75% من حجم التجارة الدولية، وأن التنوع الجغرافي والاقتصادي لدول المجموعة يوفر فرصاً لتحقيق تكامل اقتصادي فعّال يعود بالنفع على المجتمع الدولي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، لا سيما النزاعات العسكرية والإنفاق على التسليح في مناطق عدة حول العالم، مثل النزاع الإسرائيلي الإيراني والحرب الروسية الأوكرانية، تؤثر سلباً على ميزانيات الدول، وتحد من القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

أوضح بلال شعيب، أن الحروب التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول لها تبعات خطيرة على الاقتصادات العالمية، بما قد يدفع البنوك المركزية لاستمرار سياسات تثبيت أسعار الفائدة، ما يرفع احتمالية ارتفاع التضخم مجدداً. وأكد أن التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين الدول هو السبيل للخروج من المأزق الاقتصادي الذي يعيشه العالم حالياً، وأن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، من خلال توجيه جزء من الميزانيات المخصصة للأسلحة والنزاعات العسكرية نحو الأمن الغذائي والخدمات الإنسانية، يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على حياة ملايين البشر ويحد من تداعيات الأزمات الحالية.

الدكتور بلال شعيب - خبير اقتصادي 
الدكتور بلال شعيب - خبير اقتصادي 

التغير المناخي والأمن الغذائي 

أكد الدكتور بلال شعيب، أن القضاء على أكبر تحدٍ عالمي اليوم، وهو التغيرات المناخية، يحتاج إلى تكاتف دولي حقيقي، وأن انسحاب بعض الدول من اتفاقيات المناخ أو عدم الالتزام بالطاقات المتجددة يزيد من هشاشة العالم أمام الكوارث البيئية والاقتصادية، ويهدد الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر، مشددًا على أهمية التهدئة السياسية والعسكرية وفتح قنوات التعاون الاقتصادي الدولي، مشيراً إلى أن مصالح الشعوب المشتركة يجب أن تكون فوق أي مصالح سياسية ضيقة، وأن التعاون هو الطريق الأمثل لمواجهة التحديات الكبرى التي تهدد مستقبل الاقتصاد العالمي واستقرار المجتمعات البشرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء