محمد سلماوي: الاحتلال الإسرائيلي يعمل على محو الثقافة وتدمير التاريخ
انطلقت اليوم السبت أعمال المؤتمر العلمي المحكم "التراث الفلسطيني في ضوء العدوان والإبادة الجماعية - واقع ومستقبل" والذي تستضيف أعماله سفارة دولة فلسطين لدى مصر بالتعاون مع الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث تحت رعاية اللجنة الوطنية الفلسطينية للتراث المادي وغير المادي.
ويتزامن انعقاد المؤتمر، مع الفعاليات الوطنية لإحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ولتسلّيط الضوء على حجم الدمار الذي ألحقه الاحتلال بالمواقع التاريخية في فلسطين عموما وتبعات حرب الإبادة على قطاع غزة.
وترأس المؤتمر شرفيًا الكاتب المصري الكبير محمد سلماوي، وبمشاركة سفير دولة فلسطين في مصر دياب اللوح، وأمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم جهاد رمضان، ورئيس الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث جمال سالم من قطاع غزة، ورئيس اللجنة العلمية سهيل دياب.
التراث الثقافي الفلسطيني
وفي هذا السياق؛ أكد الكاتب الكبير محمد سلماوي، أن الإبادة الجماعية لم تقتصر على قتل أبناء الوطن بل استهدفت أيضا تاريخه وتراثه وثقافته وهي المكون الرئيس للهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، فقد تعمد الاحتلال تدمير أي أثر لأي حضارة إنسانية في قطاع غزة على مر التاريخ، فتم سرقة وتدمير الآثار النادرة التي تعكس حضارات العالم أجمع مما يعكس همجية الاحتلال، مؤكدا أن التراث الثقافي الفلسطيني جزء لا يتجزأ من التراث العربي والعالمي وهو ملك للعرب جميعا والبشرية جمعاء، واستمرار تدمير التراث لا يعني فقدان البشر والحجر بل يفتح الباب لطمس هوية شعب بأكمله وقطع جذوره بثقافته الحضارية .
وقال سلماوي، إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على محو الثقافة وتدمير التاريخ كجزء من حربهم الكاملة على التراث المادي وغير المادي لطمس الهوية الفلسطينية وتجذير رواية تاريخية مزيفة ليشكل اعتداء صارخا على الذاكرة والهوية الفلسطينية التي تشكّلت عبر آلاف السنين بما يشكل انتهاك صارخ للقانون الدولي وقوانين حماية الممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة وهي بمثابة جريمة حرب وانتهاك للاتفاقات الدولية.
وثمن سلماوي، جهود سفارة دولة فلسطين بمصر وفتحها الأبواب للخروج بهذا المؤتمر الذي يرصد ويذكّر العالم أجمع بالإرث الثقافي الحضاري الفلسطيني وسبل الاستنهاض للحفاظ على ما تبقى منه.
يذكر أن أعمال المؤتمر تستمر على مدى 3 جلسات لمدة يوم واحد وذلك في مقر سفارة فلسطين بالقاهرة حيث تخلل فعاليته تنظيم معرض للصور لتوثيق حجم الدمار الذي خلّفه الاحتلال في المواقع السياحية والأثرية والتراثية والثقافية في قطاع غزة، وكذلك عرض فيلم وثائقي عن مدينة غزة ومعالمها التاريخية والتراث الفلسطيني ومعرض للمطرزات لعرض مشاريع نسائية تراثية للناجيات من الحرب، حيث يشارك الباحثون بمداخلاتهم وأبحاثهم المقدمة في المؤتمر عبر تقنية الفيديو كونفرنس من داخل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.